فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 1128

ابن غالب لحقوا بالنعمان بن المنذر، ومنهم بنو خزيمة بن لؤي بن غالب لحقوا ببني شيبان، ومنهم بنو سعد بن لؤي بن غالب لحقوا بغطفان، فهؤلاء ليسوا بحمس.

والحمس: قريش وخزاعة ومَنْ قارب بلدة مكة من قبائل العرب. وأصل

الحماسة: الشدة، فسمّوا حُمسًا؛ لأنهم كانوا ذوي تشدد في محلّ جاهليتهم. فهذه قبائل قريش. انتهى.

وقال العلامة القطبي في الإعلام (1) : وولي قصي أمر الكعبة ومكة، وجمع قومه فملكوه على أنفسهم، وكانوا يحترمون أن يسكنوا بمكة ويعظمونها

على أن يبنوا بها بيتًا مع بيت الله، فكانوا يكونون بمكة نهارًا فإذا

أمسوا خرجوا إلى الحل، ولا يستحلون الجناية بمكة، فلما جمع قصي قومه إليه أذن لهم أن يبنوا بمكة بيوتًا وأن يسكنوها، وقال لهم: إن سكنتم الحرم حول البيت هابتكم العرب ولم تستحلّ قتالكم، ولا يستطيع أحد إخراجكم فقالوا له: أنت سيدنا ورأينا تبع لرأيك، فجمعهم حول البيت. وفي ذلك يقول القائل:

أبوكم قصيٌّ كان يُدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر

وأنتم بنو زيد وزيد أبوكم ... به زيدت البطحاء فخرًا على فخر

وابتدأ هو فبنى دار الندوة -وهي في اللغة: الاجتماع- وكانوا يجتمعون فيها للمشورة وغيرها من المهمات، فلا تُنكح امرأة ولا يتزوج رجل من قريش إلا فيها.

(1) ... الإعلام (ص: 45 - 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت