فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1128

وقال القطبي (1) : كان قصي أول من ملك من بني كعب بن لؤي أصاب ملكًا فأطاعه به قومه، وكان اجتمع لقصي ما لم يجتمع لغيره من المناصب، فكان بيده الحجابة والسقاية والرفادة والندوة واللواء والقيادة؛ فالحجابة هي: سدانة البيت الشريف، أي: [تولية] (2) مفتاح بيت الله.

والسقاية: إسقاء الحجيج كلهم الماء العذب، وكان عزيزًا بمكة يُجلب إليها من الخارج فيستقي الحجاج منه وينبذ لهم التمر والزبيب فيسقونه للحجاج وكانت وظيفة فيهم.

والرفادة: إطعام الطعام لسائر الحجاج، تمدّ لهم الأسمطة (3) في أيام الحج.

وكانت السقاية والرفادة مستمرة إلى أيام الخلفاء ومن بعدهم من الملوك والسلاطين.

قال السيد التقي الفاسي رحمه الله (4) : إن الرفادة كانت أيام الجاهلية وصدر الإسلام واستمرت إلى أيامنا. قال: وهو الطعام يصنع بأمر السلطان كل عام بمنى للناس حتى ينقضي الحج.

(1) الإعلام (ص: 46 - 48) .

(2) في الأصل: توليته. والتصويب من الإعلأم (ص: 46) .

(3) السماط: ما يمد ليوضع عليه الطعام في المآدب ونحوها (المعجم الوسيط 1/ 449) .

(4) شفاء الغرام (2/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت