فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1128

وفي منائح الكرم (1) : ولما أتى خبر وفاة المطلب، ولي أمر السقاية والرفادة شيبة الحمد عبد المطلب بن هاشم. فأقام قومه على ما كانوا عليه. وكان له إبل كثيرة، فإذا كان الموسم جمعها وسقى الناس اللبن والعسل، وكان يشتري الزييب فينبذه في ماء زمزم بعد أن حفرها فيسقي الناس. [واستمرت] (2) بيده إلى أن توفي.

فكانت بعده في يد ابنه أبي طالب، فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم فصرفها، وجاء الموسم ولم يكن معه شيء، فطلب من أخيه العباس أربعة عشر ألفًا إلى الموسم القابل، فشرط عليه إذا جاء الموسم ولم يقضه أن يترك له السقاية فقبل ذلك. وجاء الموسم ولم يقضه، فترك له السقاية. فكانت بيد العباس بن عبد المطلب، واستمرت السقاية بيده حتى فُتحت مكة، فوليها بعده ابنه عبدالله بن العباس رضي الله عنهما حتى توفي، فكانت في يد ابنه علي بن عبدالله بن عباس. وهي لولده إلى أن انقضت خلافتهم، وهم يضعون فيها نوابهم. انتهى.

وفي موضع آخر منه (3) : وأما السقاية فحياض من أدم، كانت توضع على عهد قصي بفناء الكعبة، وتملأ ماءً للحاج. وكان قصي يسقي اللبن المخيض والماء المنبوذ بالزبيب أيضًا، وما زال ذلك الأمر حتى قام به هاشم ثم أخوه المطلب ثم عبد المطلب، ثم قام به العباس رضي الله عنه بتولية النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) منائح الكرم (1/ 402 - 403) .

(2) في الأصل: واستمر. والتصويب من منائح الكرم (1/ 402) .

(3) منائح الكرم (1/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت