فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 1128

سيعيدونها. قال: فرأى رجل من هذه القبيلة من قريش ومن هذه القبيلة حتى رأى ذلك عدة من قبائل قريش قائلًا يقول: حرم أعزكم الله به ومنعكم فنزعتم أنصابه، الآن تخطفكم العرب، فأصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم، فأعادوها، فجاء جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد قد أعادوها، قال: أفأصابوا يا جبريل؟ قال: ما وضعوا منها نُصبًا إلا بيد مَلَك (1) .

وعن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة: أن إبراهيم عليه السلام نصب أنصاب الحرم يريه جبريل، ثم لم تُحرك حتى كان قصي فجدَّدَها، ثم لم تُحرك حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدَّدَها، ثم لم تُحرك

حتى كان عمر بن الخطاب فبعث أربعة من قريش كانوا يتبدّون في بواديها فجدَّدُوا أنصاب الحرم، منهم مخرمة بن نوفل، وأبو هود سعيد بن

يربوع المخزومي، وحويطب بن عبد العزى، وأزهر بن عبد عوف الزهري (2) . انتهى.

قال الفاسي (3) : ثم نصبها عثمان بن عفان، ثم معاوية، ثم عبدالملك

ابن مروان، ثم المهدي العباسي، ثم أمر الراضي العباسي بعمارة العَلَمَين

(1) أخرجه الأزرقي (2/ 128 - 129) . وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 299) وعزاه إلى الأزرقي.

(2) أخرجه الأزرقي (2/ 129) ، والفاكهي (2/ 273ح1512) بأقصر منه.

وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (1/ 74) ، وابن حجر في الإصابة (6/ 50) ونسبه

للزبير بن بكار. وذكره المحب في القِرى (ص:652) ولم ينسبه لأحد. وذكره السيوطي

في الدر المنثور (1/ 299) ، والمباركفوري في كنز العمال (14/ 113ح38093) وعزياه

إلى الأزرقي. وذكر الخبر الأخير الفاسي في شفاء الغرام (1/ 126) ، وابن فهد في إتحاف الورى

(3) شفاء الغرام (1/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت