فهرس الكتاب
أميال، ومن طريق اليمن طرف أضاة لِبْن (1) في ثنية لِبْن.
قال الفاسي (2) : الأضاة: مستنقع الماء، وهي بهمزة مفتوحة وضاد معجمة، على وزن فتاة، ولِبْن -بكسر اللأم وبسكون الباء الموحدة. قاله الحازمي. وضبطها سليمان بن خليل بفتح اللأم والباء- على سبعة أميال، ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال.
وقال الفاسي قولًا آخر (3) : وهو ثمانية عشر ميلًا -على ما ذكر الباجي- في مقدار ما بين مكة والحديبية (4) ، ومنتهى حد الحرم من جهة جدة، -كما نقل ابن أبي زيد في النوادر-.
والأعشاش: جمع عش، بعضها في الحل وبعضها في الحرم، وكذلك الحديبية على ما قال الشافعي وابن القصار. وقال الماوردي: إنها في طرف الحل. وقال مالك: إنها في الحرم، وهي والأعشاش (5) لا يُعرفان اليوم، ويقال: إن الحديبية
(1) أضاة لِبْن: هي حد من حدود الحرم على طريق اليمن (معجم البلدان 5/ 12) ، وهي التي يقال لها اليوم (العُكَيْشِيَّة) والأنصاب هناك غير ظاهرة، وقد تحوّل طريق اليمن إلى الغرب قليلًا ليجعل (أضاة لبن) وردهة (بُشَيْم) على يساره. وإلى الآن لم توضع أنصاب في الطريق الجديد، ويدخل هذا الطريق الحرم عند جبل (الدَّوْمَةِ السَّوداء) .
(2) شفاء الغرام (1/ 114) .
(3) شفاء الغرام (1/ 113) .
(4) الحديبية: موضع مشهور في طريق جدة القديم، يعرف اليوم بالشميسي؛ لأن رجلًا يحمل هذا الاسم حفر هناك بئرًا قيل لها: بئر شميسي، فأطلق على تلك المنطقة الشميسي، وتبعد الحديبية عن المسجد الحرام قرابة 25 كم، وفيها مسجد حديث إلى جنب مسجد قديم هو اليوم خراب، مبني بالحجر الأسود والجص، وبقربه أكثر من بئر، أقيم على بعضها مزارع، وقبل مسجد الحديبية للقادم من جدة نقطة تفتيش تابعة للشرطة.
(5) الأعشاش: لايعرفها اليوم بهذا الاسم إلا أهل خبرة، وهي تلك الأرض التي تكتنفها الرمال ويخترقها طريق جده القديم، من نهاية جبل الناصرية وما حاذاه من الجنوب حتى تلتقي بالحديبية (الشميسي) ، انظر: كتابنا: حدود الحرم المكي الشريف والأعلا م المحيطة به: ص331.