فهرس الكتاب
ثنية المدنيين التي تُشرف على الحَجون (1) . فهذه طرقات مكة وشوارعها.
انتهى.
وفي الإعلام (2) : وكانت مكة في قديم الزمان مسوّرة، فجهة المعلاة كان بها جدار عريض من طرف جبل عبدالله بن عمر إلى الجبل المقابل له، وكان فيه باب من خشب مصفّح بالحديد، أهداه ملك الهند إلى صاحب مكة، وقد أدركنا منها قطعة جدار كان فيه ثقوب للسيل قصير دون القامة.
قال في المنتقى (3) : وكان عُمل باب السور الذي جهة المعلى بكنباية (4) من بلاد الهند، في سنة ست وثمانين وسبعمائة، وأُهدي للسيد أحمد بن عجلان، وركبه على باب المعلاة (5) عنان بن مغامس بن رميثة في سنة تسع وثمانين، لما ولي إمرة مكة بعد قتل محمد بن أحمد بن عجلان، ثم أحرق ذلك الباب بالنار حتى سقط إلى الأرض، وكذلك هدم عدة مواضع من سور باب المعلاة من جانبه. وسبب ذلك: أن عسكر السيد رميثة بن محمد بن عجلان، منعوا عسكر عمه السيد حسن من دخول مكة لما ولي إمرة مكة عوض رميثة في
(1) الحجون: هو الجبل المشرف الذي بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين(معجم البلدان
(2) الأعلام (ص: 13) .
(3) المنتقى (ص: 67 - 68) .
(4) كنباية: ولاية من ولايات الهند قائمة بذاتها، وعاصمتها تسمى بها. وهي ذات أبنية عظيمة، كان يرد منها القماش والتيل واللك الكابلي (حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور لابن تغري بردى ص:286) .
(5) باب المعلاة: هو الجانب المفتوح بسور مكة من جهة المعلاة، ولمكة ثلاثة أسوار: سور في أعلاها ويعرف بسور المعلاة، وفيه بابان أحدهما مسدود في الغالب، وسوران بأسفلها أحدهما يعرف بسور الشبيكة، وفيه باب يعرف بباب الشبيكة، والسور الآخر يعرف بسور باب الماجن، وبه باب يعرف بباب اليمن (هامش إتحاف الورى 4/ 37) .