فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 1128

ثامن عشر رمضان هذه السنة، فبعض عساكر السيد حسن هدم عدة مواضع من سور باب المعلاة من جانبه، وفي يوم هدمه ذلك أحرق باب المعلاة بالنار حتى سقط إلى الأرض، وبأمر السيد حسن كان بناء ما هُدم، وبأمره عُوِّض

عن الباب المحترق بباب جيد، وركّب في محله في يوم الجمعة ثاني عشر ذي القعدة من السنة المذكورة، وهذا الباب كان لبعض دور السيد حسن بمكة، وكان ينقص عن مقدار باب المعلاة فزيد فيه ما كمَّله وأحكمت الزيادة فيه. انتهى.

وكان في جهة الشبيكة أيضًا سور ما بين جبلين متقاربين بينهما الطريق السالك إلى خارج مكة، وكان ذلك السور فيه بابان بعقدين (1) ، أدركنا أحد العقدين يدخل [منه] (2) الجمال والأحمال، ثم تهدّم شيئًا فشيئًا إلى أن لم يبق منه شيء الآن، ولم يبق منه إلا فج بين جبلين متقاربين فيه المدخل

والمخرج، وكان سور في جهة المسفلة في درب اليمن لم ندركه ولم ندرك آثاره.

وذكر التقي الفاسي (3) نقلًا عمن تقدم: أنه كان لمكة سور من أعلاها،

(1) العقد: عرفت العمارة الإسلأمية أنواعًا مختلفة من العقود، وفضل كل بلد نوعًا، ومن العقود التي استعملت في العمارة الإسلأمية:

أ- عقد على شكل حدوة الحصان، يتألف من قطاع دائري أكبر من نصف دائرة.

ب- والعقد المخموس، ويتألف من قوس ودائرتين، وهو مدبب الشكل.

ج- العقد ذو الفصوص، ويتألف من سلسلة عقود صغيرة، واستعمل في بلاد المغرب (انظر: تاريخ العمارة في العصور الوسطى 2/ 253) .

(2) في الأصل: منها. والتصويب من الأعلام (ص:13) .

(3) شفاء الغرام (1/ 43 - 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت