فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1128

دون السور الذي تقدم ذكره، قريبًا من المسجد المعروف بمسجد الراية (1) ، وأنه كان من الجبل الذي إلى جهة القَرَارة (2) ، ويقال له: لعلع، إلى الجبل المقابل الذي إلى جهة سوق الليل (3) . قال: وفي الجبل آثار تدل على اتصال السور بها. انتهى.

ولم يبق الآن شيء من آثار هذا السور الثاني مطلقًا.

وأما حدوث هذه الأسوار فقد قال التقي الفاسي (4) : ما عرفت متى أُنشئت هذه الأسوار بمكة ولا من أنشأها ولا من عمرها، غير أنه بلغني: أن الشريف أبا عزيز قتادة بن إدريس الحسني، جد ساداتنا أشراف مكة أدام الله عزهم وسعادتهم، هو الذي عمّرها. قال: وأظن أن في دولته عمّر السور الذي بأعلا مكة، وفي دولته سهلت العقبة التي بني عليها سور باب الشبيكة، وذلك من جهة المظفر صاحب إربل في سنة ستمائة وسبعة، ولعله الذي بأعلا مكة. والله أعلم.

وطول مكة من باب المعلاة إلى باب الماجن، يعني درب اليمن بالمسفلة موضع السور الذي كان موجودًا في زمانه من طريق المدعا والمسعى ومسيل وادي إبراهيم (5) والسوق الذي يقال له الآن: سوق الصغير، مع ما فيه من

(1) مسجد الراية: ما زال معروفًا إلى الآن بهذا الاسم، وهو المسجد الواقع بالجودرية على يمين الصاعد من المدعا إلى المعلاة، وقد جُدّد عام 1361هـ، وعند حفر أساسه عُثر على حجرين مكتوبين يدلاّن على أن هذا المسجد هو مسجد الراية، أحدهما تاريخه 898هـ، والثاني سنة 1000هـ.

(2) القرارة: حي من أحياء مكة في قرارة شمال الحرم في جبل قعيقعان تفصل جبل شيبة شرقًا يصعد إليها من الفَلْق، كانت تعرف بقرارة جبل شيبة (معجم معالم الحجاز7/ 105) .

(3) سوق الليل: يقع بجوار المسجد الحرام في طرفه الشرقي جنوب منطقة القشاشية، وهو حي من أحياء مكة.

(4) شفاء الغرام (1/ 44) .

(5) وادي إبراهيم: هو وادي مكة الرئيسي، وهو الذي عناه سيدنا إبراهيم عليه السلأم بقوله:"غير ذي زرع"وبه تقع أحياء مكة القديمة، وتبلغ أحياؤه مع روافده أزيد من ثلاثة وعشرين حيًا. ومن روافده: وادي المحصب، الملاوي، أذاخر الجنوبي، شعب ابن عامر، شعب علي، وادي أجياد، وادي ذي طوى (أودية مكة المكرمة ص:20 - 22، ومعجم معالم الحجاز(1/ 29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت