فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1128

[كانت] (1) صفتها صفة المواضع التي يجرى فيها الأملاك، ويقع فيها التوارث. ولا يجوز احتجاج المخالف بقوله تعالى: {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج:25] ؛ لأن المراد: المسجد الحرام، لا جميع أرض مكة. انتهى ملخصًا.

وأما إجارة دور مكة فقد ذكر صاحب التقريب قال: روى هشام

عن أبي حنيفة: أنه كره إجارة بيوت مكة وقال: لهم أن ينزلوا عليهم في دورهم إذا كان فيها فضل، وإن لم يكن فلا، وهو قول محمد رحمه الله. انتهى.

وروى محمد في الآثار عن أبي حنيفة عن [عبيدالله بن أبي زياد] (2) عن أبي نجيح عن عبدالله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من أكل من أجور بيوت مكة شيئًا فإنما [يأكل] (3) نارًا )) (4) . أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف وقال: الصحيح أنه موقوف.

وروي: أنه كره إجارتها لأهل الموسم ولم يكره للمقيم؛ لأن أهل الموسم لهم ضرورة إلى النزول، والمقيم لا ضرررة له.

وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه نهى أن يغلق بمكة باب دون الحاج، فإنهم ينزلون كل موضع رأوْه فارغًا.

وكتب عمر بن عبدالعزيز في خلافته إلى أمير مكة: أنه لا يدع أهل

مكة يأخذون على بيوت مكة أجرًا فإنه لا يحل لهم، وكانوا يأخذون

(1) في الأصل: كان. والصواب ما أثبتناه.

(2) في الأصل: عبدالله بن زياد. وهو غلط. انظر: تقريب التهذيب (ص: 371) .

(3) في الأصل: أكل. والتصويب من سنن الدارقطني (3/ 57) .

(4) أخرجه الدارقطني (3/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت