فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1128

الحمد لله ذي الأفضال والمنن ... ثم الصلاة على المبعوث بالسنن

الأرض [قد] (1) خلقت قبل السماء كما ... قد نصه الله في حم فاستبن

ولا ينافيه ما في النازعات أتى ... فدحوها غير ذاك الخلق للفطن

فالحبر أعني ابن عباسٍ أجاب بذا ... لما أتاه به قوم ذووا لسن

وابن السيوطي قد خط الجواب لكي ... ينجو من النار والآثام والفتن

انتهى بنصه.

فإن قيل: هل قول السماء والأرض كان بلسان الحال أم المقال؟

قيل: إن ظهور الطاعة منهما قام مقام قولهما.

وقيل: إن الله خلق فيهما كلامًا فنطق من الأرض موضع الكعبة ونطق من السماء ما بحيالها.

قال الثعلبي: خلق الله تعالى جوهرة خضراء ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء، فخلق الله الأرض من زَبَده والسماء من بُخاره، فكان أول ظاهر على وجه الأرض مكة، زاد غيره: ثم المدينة، ثم بيت المقدس، ثم دحى الأرض منها طبقًا واحدًا، ثم فتقها بعد ذلك، وكذلك السماء.

ويروى عن ابن عباس أنه قال: أصل طينته - صلى الله عليه وسلم - من سرة الأرض بمكة. قال بعض العلماء: في هذا إيذان بأنها التي أجابت من الأرض.

وعن كعب الأحبار قال: كانت الكعبة غثاء على الماء قبل خلق السموات والأرض بأربعين سنة، ومنها دحيت الأرض (2) .

فهو - صلى الله عليه وسلم - أصلٌ في التكوينات، والكائنات تبع له (3) .

(1) زيادة من الحاوي للفتاوي (1/ 307) .

(2) أخرجه الأزرقي (1/ 31) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 310) ، وعزاه إلى الأزرقي.

(3) لم يرد بهذا نص من كتاب أو سنة صحيحة وكان ينبغي على المؤلف رحمه الله تجنب الخوض في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت