فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1128

رأسها كرأس الجدي وظهرها وبطنها أسود، وأنها [أقامت] (1) فيها خمسمائة سنة.

قال ابن عيينة: فبعث الله طائرًا فاختطفها وذهب بها. فقالت قريش:

نرجو الله تعالى أن يكون رضي لنا بما أردنا فعله، فأجمع رأيهم على هدمها وبنائها.

قال ابن هشام: فتقدَّم عائذ بن عمران بن مخزوم وهو خال [أبي] (2) النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتناول حجرًا من الكعبة، فوثب من يده حتى رجع إلى مكانه، فقال: يا معشر قريش! لا تدخلوا في بنيانها من مالكم إلا حلالًا طيبًا، ليس فيه مهر بغي ولا ربًا ولا مظلمة.

ثم إن قريشًا اقتسمت جوانب البيت، فكان شِقُّ [الباب] (3) لبني زهرة وبني عبد مناف، وما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم ومن انضمَّ إليهم من قريش، وكان ظهر الكعبة لبني جمح وبني سهم، وكان شِقُّ الحِجْر لبني عبد الدار وبني أسد بن عبد العزى وبني عدي بن كعب، وجمعوا الحجارة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينقل معهم حتى إذا انتهى الهدم إلى الأساس فأفضوا إلى حجارة خُضْر كالأسْنمة فضربوا عليها بالمعول، فخرج برق يكاد أن يخطف البصر، فانتهوا عند ذلك الأساس. انتهى.

وفي تحصيل المرام (4) : حتى انتهى بهم الهدم إلى أساس إبراهيم -عليه السلام- فأفضوا إلى حجارة كالأسنمة -أي: أسنمة الإبل- فأدخل رجلٌ

(1) في الأصل: قامت. والتصويب من الإعلام (ص:50) .

(2) زيادة من الإعلام، الموضع السابق.

(3) زيادة من الإعلام (ص:51) .

(4) تحصيل المرام (ورقة 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت