فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1128

ممن كان يهدم عتَلَتَه (1) بين حجرين ليقلع بها بعضها، فلما تحرك الحجر انتفضت مكة -أي: تحركت بأسرها-، وأبصر القوم برقة خرجت من تحت الحجر كادت تخطف بصر الرجل، فانتهوا عن ذلك الأساس.

[ووجدت] (2) قريش كتابًا بالسريانية فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود، فإذا فيه: أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والأرض، وصورتُ الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى تزول أخشباها، مبارك لأهلها في الماء واللبن.

ووجد في المقام -أي: محله- كتابًا آخر مكتوب فيه: مكة بيت الله يأتيها رزقها من ثلاث سبل.

ذكر الحلبي (3) : وفي كلام بعضهم: وُجد حجر مكتوب فيه ثلاثة أسطر؛ السطر الأول: أنا الله ذو بكة، صنعتها يوم صنعت الشمس والقمر.

وفي الثاني: أنا الله ذو بكة خلقت الرحم وشققت له اسمًا من أسمائي، فمن وصله وصلته، ومن قطعه بَتَتُّه.

والثالث: أنا الله ذو بكة، خلقت الخير والشر، فطوبى لمن كان الخير على يديه، وويل لمن كان الشر على يديه. انتهى.

وفي تاريخ الأزرقي: وُجد في حَجَرٍ في الحجْر كتاب من خِلْقة الحجر: أنا الله ذو بكة الحرام، وضعتها يوم صنعت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة

(1) العَتلَةُ: حَديدة كأَنَّها رأْس فأْس عَرِيضةٌ، في أَسفلها خَشَبَةٌ يُحْفَر بها الأَرضُ والحِيطان، وليست بمُعقَّفَة كالفأْس، ولكنها مستقيمة مع الخشبة. وقيل: العَتَلة: العَصا الضَّخْمة من حَدِيدٍ، لها رأْس مُفَلْطَحٌ كقَبِيعة السَّيْف تكون مع البَنَّاء يَهْدِم بها الحيطان (لسان العرب، مادة: عتل) .

(2) في الأصل: ووجد. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 232) .

(3) السيرة الحلبية (1/ 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت