فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1128

ابن المطيع العدوي عَتَلَةً كانت بيده في ركن من أركان البيت فتزعزعت الأركان كلها، فارتجَّ جانب البيت ورجفت مكة بأسرها رجفة شديدة، وطار منه برقة، فلم يبق دار من دور مكة إلا دخلت فيه ففزعوا. انتهى.

قال في الجامع اللطيف (1) : فشرع حينئذ في أمر البناء، وأراد أن يبنيها بالورس فقيل له: إن الورس يذهب، ولكن ابنها بالقَصّة (2) ، وأخبر أن قصة صنعاء أجود، فأرسل بأربعمائة دينار ليشتري بها ذلك.

وفي الزهر الباسم: أنه بناها بالرصاص المذاب بالورس، ثم إنه سأل رجالًا من أهل العلم بمكة من أين أخذت قريش حجارتها؟ فأخبروه بمقلعها، فنقل ما احتاج إليه، وعزل من حجارتها التي ما يصلح أن يعاد فيه، ثم بنى على تلك القواعد بعد أن جعل له عمدًا من خشب، وستر عليها الستور ليطوف الناس من ورائها ويصلون إليها حتى ارتفع البناء.

روى الأزرقي عن ابن جريج قال: لما أراد ابن الزبير هدم الكعبة سأل رجالًا من أهل العلم من أهل مكة، من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة

حين بنتْها؟ فأُخبر أنهم بنوها من حراء وثبير (3) ومن المقطع، وهو الجبل

المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف بن الأسود الخزاعي، على يمين من أراد المُشاش (4) من مكة مشرفًا على الطريق، وإنما سمي المقطع؛ لأنه

(1) الجامع اللطيف (ص:88 - 89) .

(2) القَصّة: الجَصّ، وقيل: الحجارة من الجَص (اللسان، مادة: قصص) .

(3) ثبير: جبل بمكة، وهي أربعة أثبرة بالحجاز، وهو الذي صعد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -،

فرجف به، فقال: اسكن ثبير، فإنما عليك نبي وصديق وشهيد(معجم ما استعجم 1/ 335 -

(4) المُشاش: جبل في وسط عرفات، متصل بجبال تصل إلى مكة(معجم البلدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت