فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1128

أخرى، فبناها سبعة وعشرين ذراعًا وعرض الجدار ذراعان، وجعل فيها ثلاث دعائم في صف واحد، وكانت قريش قد جعلت فيها ست دعائم في صفين، وأرسل إلى صنعاء فأتى برخام منها يقال له: البلق، فجعله في [الروازن] (1) الذي في السقف للضوء. انتهى.

قال في الرحلة الحجازية (2) : هي من العُود القَاقُلِّي (3) ، وقيمتها أكبر من أن يقدر لها ثمن، والأعمدة الموجودة الآن هي ذاك. انتهى.

وفي تذكار الحجاز للشيخ عبدالعزيز صبري بك (4) : أن في داخل الكعبة ثلاثة أعمدة من العود الماوردي، قطر الواحد منها (25) سنتيمترًا، وهي منصوبة صفًا واحدًا في وسط البيت، من الشمال إلى الجنوب. انتهى.

وقال الفاسي في شفاء الغرام (5) : وجعل لها بابين لاصقين في الأرض، أحدهما الموجود اليوم، والآخر المقابل له المسدود، واعتمد في ذلك وفي إدخاله في الكعبة ما أخرجته قريش منها في الحِجْر حين أخبرته به خالته عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: (( لولا أن قومك حديثوا عهد بالجاهلية لهدمتُ الكعبة وألزقتها بالأرض، وجعلتُ لها بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، ولزدت ستة أذرع من الحجر في البيت، فإن قريشًا استقصرت ذلك لما بنت البيت ) ) (6) .

(1) في الأصل: الروزن. والتصويب من الأزرقي، الموضع السابق.

والروازن: واحدها رَوْزَن، وهي: الكُوة النافذة (تاج العروس 9/ 215) .

(2) الرحلة الحجازية (ص:169) .

(3) العود القاقلي: هو ما يجلب من جزائر بحر قاقُلَّة، وهو عود حسن اللون، شديد الصلابة دسِم، فيه ريحانية خُمْرَة، وله بقاء في الثياب (صبح الأعشى 2/ 135) .

(4) تذكار الحجاز (1/ 157) .

(5) شفاء الغرام (1/ 186، و188 - 190) .

(6) أخرجه الإمام أحمد في المسند: 6/ 180 ط المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت