فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1128

ولما فرغ ابن الزبير من بناء الكعبة وذلك في سابع [وعشرين] (1) من رجب من سنة خمس وستين خلَّق جوفها بالعَنْبَر (2) والمسك (3) ، ولطَّخ جدرانها من خارج بذلك من أعلاها إلى أسفلها وسترها بالديباج (4) ، وقيل: بالقباطي، وما فضل من الحجارة فرشها حول البيت. وقال: من كانت لي عليه طاعة فليعتمر من التنعيم شكرًا لله عز وجل، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل، [ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة] (5) ، ومن لم يقدر فليتصدق بقدر طَوْله، ثم خرج ماشيًا حافيًا وخرج معه رجال من قريش مشاة حفاة، منهم عبدالله ابن صفوان وعبيد بن عمير، فأحرم من أكمة أمام مسجد عائشة، بمقدار غَلْوة (6) يقارب المسجد المنسوب لعلي، وجعل طريقه على ثنية الحجون، ودخل من أعلى مكة، وطاف بالبيت، واستلم الأركان الأربعة، وقال: إنما كان ترك استلام الركنين - [يعني] (7) : الشامي والغربي-لأن البيت لم يكن

(1) في الأصل: عشرين. والتصويب من الجامع اللطيف (ص:91) .

(2) العنبر: مادة صلبة لا طعم لها ولا ريح إلا إذا سحقت أو أحرقت، وأفضل العنبر وأجوده

ما جمع قوة رائحة وذكاءً بغير زعارة(المعجم الوسيط 2/ 630، وصبح الأعشى

(3) المسك: ضرب من الطيب يتخذ من ضرب من الغزلان، وأجوده في الرائحة والنظر ما كان تُفَّاحيًا تشبه رائحته رائحة التفاح اللبناني، وكان لونه يغلب عليه الصُّفرة(المعجم الوسيط

2/ 869، وصبح الأعشى 2/ 128).

(4) الديباج: كلمة فارسية معربة، ضرب من الثياب سداه ولُحمته حرير(المعجم الوسيط

(5) زيادة من الجامع اللطيف (ص:91) .

(6) الغَلْوة: قدر رميةٍ بسهم (اللسان، مادة: غلا) . وتقدّر بثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة (المعجم الوسيط 2/ 660) .

(7) في الأصل: أعني. والمثبت من الجامع اللطيف (ص:91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت