فهرس الكتاب
قال الإمام علي بن عبدالقادر الطبري في تاريخه (1) : إن الأمير رضوان بك دخل مكة يوم السابع عشر من شوال ومعه القفطان، ودخل السيد محمد المذكور في سادس عشر ربيع الثاني متوليًا قضاء المدينة وعمارة الكعبة.
وكان وروده مكة من البحر، ومعه [نامة] (2) سلطانية وخلعة (3) عثمانية، فقرأ [النامة] (4) بالحطيم (5) ، وحضر مولانا قاضي مكة، والسيد عبدالكريم بن [إدريس] (6) نائب مولانا الشريف. ثم طلعوا بالخلعة إلى مولانا الشريف،
(1) الأرج المسكي (ص:146) .
(2) في الأصل: قائمة. والتصويب من منائح الكرم (4/ 86) .
والنامة السلطانية: هي نامة همايون بالتركي، وتعني الرسالة السلطانية، وتطلق على
ما يرسله السلطان من رسائل إلى رئيس دولة أجنبية وشريف مكة وغيرهم (معجم الدولة العثمانية 219) .
(3) الخلعة: بدلة أو بعض لباس كالجبّة ونحوها، ترسل من السلطان إلى أمير أو والٍ،
وهي علامة الرضا والاستمرار في العمل(معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي،
ص:44).
(4) في الأصل: الفاتحة. والتصويب من منائح الكرم (4/ 86) .
(5) الحطيم: اختلف في موضعه، وفي سبب تسميته بذلك على عدة أقوال:
الأول: أن موضعه ما بين الحجر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم وحجر إسماعيل، وبه قال الأزرقي عن ابن جريج.
والثاني: أن مكان الحطيم هو الموضع الذي فيه الميزاب. وبه قالت كتب الأحناف.
والثالث: ما ذكره المحب الطبري عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: الحطيم هو الجدار، يعني جدار الكعبة.
والرابع: أن الحطيم هو الشاذروان، سمي بذلك؛ لأن البيت رفع وترك هو محطومًا (انظر: الأزرقي 2/ 23 - 24، وشفاء الغرام 1/ 374 - 375) .
قال جار الله بن ظهيرة: والحطيم عندنا هو الحِجر -بكسر الحاء وسكون الجيم- وهو الموضع الذي نصب فيه ميزاب البيت، وإنما سمي بالحطيم؛ لأنه حُطم من البيت، أي: كسر. كذا في كتبنا. ونستنتج من هذا النص أن موضع الحطيم في ذلك الوقت هو حجر سيدنا إسماعيل (الجامع اللطيف ص:46) .
(6) في الأصل: درويش. والمثبت من الأرج المسكي (ص:146) ، ومنائح الكرم (4/ 86) ، وسمط النجوم (4/ 437) ، وإعلام الأنام (ص:166) .