فهرس الكتاب
من العلماء والولاة حقيقة ما ذكر في السؤال من الجواب، ولم يزل يبلغنا كل يوم من الثقات السالكين منهم الصواب أنه يتداعى إلى السقوط ما لم يتدارك أمره، مع شهادة المعلمين الموثوق بهم بخرابه، وبقاؤه من بنائه إلى حال سقوطه ألف عام إلا خمسة وعشرين عام أوفى معجزة. ولما أراد الله خرابه خرب، وإذا تحقق ما ذكر ولم [يمكن] (1) إبقاء شيء منه على حاله [بحال] (2) ؛ وجب هدمه بغاية الإجلال والإعظام ومزيد التوقير والاحترام، وشكرت مساعي من فوضت إليه هذه الخدمة الجليلة المقدار، من قبل من فوّض له ذلك مولانا السلطان العظيم الفخار، دامت سلطنته العظمى ما دام الفلك الدوار، ويجتهد على عمارته وإعادته على الأسلوب الحسن، وبناء جدرانه على ما كانت عليه مهما أمكن، وغير لائق البقاء ما كان خرابًا على حاله مع إمكان إزالته، وقد نص العلماء على جواز هدم ما تحقق خرابه من البيت الشريف إذا لم يمكن بقاؤه.
نسأل الله أن يوفقنا ومن تشرف بهذه الخدمة إلى ما يحبه ويرضاه، ويكون عونًا لكل منا في أولاه وأخراه، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويوفقنا لاجتنابه. والله أعلم.
نمّقه الفقير أحمد بن محمد بن آق شمس الدين
المدرس الصديقي الحنفي السهروردي
جواب الشيخ عبدالله بن أبي بكر بن ظهيرة القرشي:
الحمد لله، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
(1) في الأصل ومرآة الحرمين: يكن. وكذا وردت في الموضع التالي.
(2) في الأصل ومرآة الحرمين: بمال.