فهرس الكتاب
مما قال ابن شمس الدين، فالتزموا بذلك، والحكم لله (1) .
وفي يوم الثلاثاء 21 من ربيع الثاني وصل الخبر بدخول غراب بن سؤيدان جدة المحروسة، وفيه من آلات العمارة كما أملاه عليَّ كاتب جدة المحروسة الشهاب القباني: خمسمائة لوح دبسي، ومائة زنارًا، وخمسة عشر كريك غشيم، وثلاثمائة لاطة، وأربعة تراكة، وتسعون سواحي مجوز وشواحي مفرد، وقرايا واحد، ومائتا تمساح رصاص، وخمسة عشر قنطارًا حديدًا خامًا، وعشرة قناطير مسمار، وثمانية سحل ليف، وألف وأربعمائة عصى شون، ومائة وأربعون قتب جمال، وخمسة قناطير صلب، وثلاثمائة طشت وسطل من النحاس.
وفي يوم الأربعاء شرع النجارون في شغل الأخشاب التي يطيفون بها من الطواف على قدر حاجتهم، ويكون أخذه من الطواف نحو ستة أذرع من جدار البيت إلى الطواف من جهاته كلها، وقطعوا أطراف رؤوس الخشب كما تقدم في عمل ما سدّ به الكعبة، [ويسمر في هذا الدائر العراقي] (2) ، ويجعل عليه من صفائح الخشب ما يمنع من وصول الناس للعملة، وشرعوا في هذا العمل في زيادة باب إبراهيم أمام رباط الخوزي (3) ، وعملوا أيضًا تحت الرواق (4) بين الزيادة المذكورة وصحن المسجد، ونشروا أيضًا لاطات من الأخشاب ألواحًا تحت الرباط المذكور مما يلي وجه الكعبة.
(1) إنباء الجليل (ورقة 6) .
(2) في الأصل: واستمر في هذا الدائر القراقي. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.
(3) رباط الخوزي: هو بزيادة باب إبراهيم، وقفه الأمير قرامرز بن محمود بن قرامرز الأفزري الفارسي على الصوفية الغرباء والمتجردين سنة 617هـ (العقد الثمين 1/ 119، وشفاء الغرام 1/ 609) .
(4) الرواق: هو المسافة المحصورة بين صفين من العقود (التراث المعماري لصالح لمعي ص: 120) .