فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 1128

كما كان ينتفع به فقراء ذلك المكان (1) .

وفي 27 ربيع الثاني وصلوا بأول الأحجار الكبار التي اقتطعوها للكعبة الشريفة من جبل الشبيكة قرب الشيخ محمود، وطول الحجر نحو ذراع ونصف، وسمكه نحو ذراع، فجيء بثلاثة منها ووضعت بقرب باب العمرة (2) .

وفي يوم الأربعاء حضر مولانا السيد محمد الناظر على العمارة والأمير رضوان وشيخ الحرم المكي مولانا شمس الدين عتاقي والمهندس علي بن شمس الدين وأطافوا بالكعبة، وعلي بن شمس الدين يحسن هدم ما بقي من الجدر ويقول: إن أحجارها تكلّس بعضها. وكان من كلام السيد: أن لا يرفع من أحجارها حجر إلا بعد ظهور اضطراره للهدم، واحتياجه الحاجة التامة، [وبالتحليف] (3) مع ذلك لمدعي ذلك في شيء من أحجارها؛ تعظيمًا لبيت الله تعالى واحترامًا له، وتفتُّت بعض الأحجار وتآكل أطرافه لا يضر إذا كان البناء ثابتًا، وانصرفوا على ذلك.

وفي يوم الجمعة هلال جمادى الأولى شرع العملة في تبريح أحجار الكعبة، فرصّوا الصغار منها فيما بين صف الحنفية الأول وحاشية المطاف، ونقل العتالون الأحجار الكبار وفرّقوها في صحن المسجد، ونقلوا الجباب إلى ما تحت السليمانية من الأروقة الغربية وهكذا إلى قرب باب الزيادة، وشرع الحجارون في نحت الأحجار الجدد التي قطعوها لإكمال البناء بها، وكان

(1) إنباء الجليل (ورقة 7 - 8) .

(2) إنباء الجليل (ورقة 9) .

(3) في الأصل: وبالتحليق. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت