فهرس الكتاب
نحتهم تحت المدرسة الباسطية وراء مقام الحنفي (1) .
وفي ضحوة اليوم المذكور دُعي فاتح البيت وسُئل عن قائمة قناديل البيت فقال: لا قائمة لها عندي أصلًا، وأحضر كتبة الحرم فقال كل منهم: ما حضرنا ذلك ولا عندنا فيه شيء، فدعي عبدالرحمن بن أبي البقاء فأحضر دفترًا بخط أخيه عقيل فيه ضبطها في عام تسعة عشر وألف أيام قضاء السيد محمد أفندي بمكة، ودفترًا آخر بخط عبدالرحمن نفسه فيه ضبطها في موسم سنة 1037، على عهد ولاية شريف مكة الشريف أحمد بن عبد المطلب، وحاصله: أن عدة قناديل الذهب تسعة عشر (2) ، وأن قناديل الفضة ثلاثة وثلاثون، فقال الفاتح: ما أطالب إلا بما تضمنه الخط الثاني دون الأول؛ لأن البيت كان بيد السادن قبلي، وقال: الثلاثة والثلاثون الفضة ليست كذلك كلها، بل معظمها هكذا، وفيها نحاس مموّه بالفضة، وفيها زجاج وتكسر بعضه، فاقتضى رأي المذكورين تأخير البحث فيها إلى الاجتماع على صاحب البلاد الشريف ويبرز فيها رأيه المنيف (3) .
وفي يوم الاثنين صعد السيد محمد بن السيد محمود الحسيني، قاضي المدينة المنورة وناظر العمارة الشريفة، والأمير، وقاضي مكة المكرمة، وشيخ حرمها، وفاتح البيت، وآغا جدة إلى صاحب مكة، وطلبت القناديل فأحضرت من بيت الفاتح، وقرئ الدفتر المكتوب على عهد الشريف أحمد ابن عبد المطلب وفيه عدة القناديل، وضبط وزن كل ومجموع قناديل الذهب
(1) مقام الحنفي: -ويقال: مقام أبي حنيفة- بناء من طبقتين كان حذاء حِجر إسماعيل شمالًا بينهما صحن المطاف، ثم هدم في التوسعة السعودية (معجم معالم الحجاز 8/ 222) .
(2) في إنباء الجليل: ثمانية عشر.
(3) إنباء الجليل (ورقة 11 - 12) .