فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1128

منها تسعة عشر قنديلًا، فوجدت في العدد كذلك من غير نقص، ووجدت قناديل الفضة كذلك أي ثلاثة وثلاثون كما هو مكتوب، وسلّم القناديل كلها بالديوان الشريف بحضور من ذكر مولانا شيخ الحرم وناظره وانصرفوا، ثم اجتمعتُ بالمهندس فرأيتُه [معرضًا] (1) والهًا والعًا بهدم الجدار اليماني الباقي بعد الهدم بالسيل، وأنه لا يحسن عمله إلا بذلك، فخوَّفته من انتهاك الحرمة، وأنه لا يجوز أن يُهدم منه إلا ما دعت الضرورة إليه أو الحاجة الحاقة، والسلطان إنما أناب في عمل ما تهدم دون هدم القائم، وأمر عمل الكعبة هدمًا وبناءً موقوف على ما يصدر من رأي السلطان (2) .

ورأيته مصرًا على هدم الجدار المذكور وجميع ما بقي من جدر الكعبة، وبنيتها على خيط عمله، ثم اجتمعت على السيد محمد الناظر على العمارة، فبعد أن ذكرت له ما ذكر، ونقولًا أخر في منع هدم ما لم يثبت الضرورة، أو الحاجة الحاقة إلى هدمه وقلت له: إن بناء الكعبة تابع لهندسة جبريل وظل السكينة الذي بنى عليه الخليل وأعانه عليه إسماعيل لا خيط العملة، فقال: الأمر كما ترون، ولا نهدم منها إن شاء الله تعالى إلا ما يثبت بالضرورة ضرورية هدمه، أو حاق الحاجة إليه، وما بقي ندعه على ما هو عليه حتى يسقط فيهيء الله له من يقوم بعمارته، وألّفت رسالة سميتها (( إيضاح تلخيص بديع المعاني في بيان منع هدم جدار الكعبة اليماني ) )أعطيت نسخة منها للسيد محمد ناظر العمارة، وأخرى لقاضي مكة المكرمة، وأخرى لشيخ حرمها.

(1) ... زيادة من إنباء الجليل (ورقة 12) .

(2) إنباء الجليل (ورقة 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت