فهرس الكتاب
وفي عاشر جمادى الأولى شرعوا في كشط الحصى عن وجه الأرض من محاذاة باب الوقادين إلى محاذاة دكة الفقيه النزيلي، وقد أعدوا ذلك لوضع النورة وتخميرها فيها وأسفل منها، وأداروا عليها أخشابًا أقاموها، ثم سمّروها في خشب معترض بها، وقد شرعوا في وقيد النورة في المصانع من 18 ربيع الثاني.
وفي خامس عشر جمادى الأولى عمل النشّارون في نشر الخشب، والحجّارون في قطع الأحجار من جبل الشبيكة، والنحّاتون في نحتها وإصلاحها، والحمّارة في نقل النورة على ظهور الحمير إلى المحل المهيأ لها، وينقلونها وهي حجارة ويصفونها في المحل المذكور من المسجد (1) .
وفي يوم الثلاثاء ثامن عشر جمادى الأولى اجتمع بالمسجد الحرام الأمير رضوان على مولانا السيد محمد، ودار الكلام بينهما في الشروع في عمارة الكعبة فقال السيد: ننتظر المعمارية والعملة الواصلين لذلك من مصر، ورأى رضوان البِدَار من غير انتظار، وانفصل المجلس على أن يشرعوا يوم السبت 22 من الشهر المذكور في وضع الأخشاب المطيفة بالبيت، [الآخذة] (2) بقدر ستة أذرع [من كل وجه له] (3) من الطواف، ثم رأوا تأخير العمل للأخشاب إلى يوم الأحد؛ لأنه يوم شريف، كان فيه بدء العالم (4) .
وفي صبيحة 23 يوم الأحد اجتمع على صاحب بلد الله الحرام السيد والأمير، وجمع من الشرفاء وناس من الفقهاء، وحضر قاضي بلد الله الحرام
(1) إنباء الجليل (ورقة 13 - 14) .
(2) في الأصل: الآخذ. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 15) .
(3) زيادة من إنباء الجليل، الموضع السابق.
(4) إنباء الجليل (ورقة 15) .