فهرس الكتاب
فنزلوا بعض الأحجار، ثم في الحال صعدوا عليها بالأحجار، وكل من الحجَّارين في نحتهم، والنشَّارين في نشرهم على حالتهم.
وفي يوم الثلاثاء شرعوا في إصلاح الأحجار الساقطة من البيت، ونحت ما يحتاج للإصلاح منها (1) .
وفي يوم الأحد هلال جمادى الآخرة صعد السيد ورضوان فرأيا سطح البيت وجدره الباقية، وألقى عندهم علي بن شمس الدين أن لا بد من هدمها والسيد وكل أمر ذلك إلى الله تعالى.
وفي صبيحة يوم الاثنين اجتمع كل من مولانا السيد والأمير بالحطيم، وحضر السيد علي بن بركات فصعد معه الأمير إلى سطح الكعبة وأراه المكان، وأرسل إلى مولانا السيد محمد وأنا بقبة الشراب، المعروفة بقبة الفراشين (2) ، وأشار إليَّ بأن أصعد إلى سطح الكعبة وأرى ما هنالك وتوجهت لذلك، فأشار عليَّ الأمير والسيد علي بانتظار وصولي فجلسوا، فوصلت فرأيت سقف البيت مفارقة لجدار اليماني نحو خمسة أصابع، ورأيت انصداعًا في الجدار الذي بحذاء الباب وبمحاذيه من الجدار الغربي، فقال لي الأمير ونحن على السطح: ماذا ترون؟ فقلت: هذه الأحجار المفارقة الخربة الشعثة تزال؛ لتحقق الضرر فيها ويقتصر على الأمر الضروري، فقال المهندس: هذا الذي بأعلاها إنما حدث من انبعاج أسفلها فتأثر هذا منه.
(1) إنباء الجليل (ورقة 17) .
(2) قبة الفراشين: تقع قرب بئر زمزم، وتسمى أيضًا قبة الخزانة. وتوضع في هذه الخزانة الأشياء اللازمة والقناديل والسروج والسبحات الموقوفة، ويحفظ كذلك بداخل القبة المذكورة كل ما يحتاجه المسجد (مرآة مكة لأيوب صبري باشا ص:14) .