فهرس الكتاب
وفيه: وصلوا بالهدم إلى ما فوق عتبة الباب العليا، وتعسَّر عليهم إخراج بعض أحجار الهدم حتى عالجوا بالمعاول والصفائح الحديد في حجر من الجدار اليماني من الظهر، فما تم خروجه إلا بين صلاتي العصر والمغرب، وكان للعملة عند إلقائه من محله جلبة ملأت المسجد صراخًا.
وفي يوم الأحد قلعوا العتبة التي على أعلا الباب ووضعوها عند العمد بمحل نحاتي الأحجار، وأخرجوا درفتي باب الكعبة الشريفة [وحملوهما] (1) على الرؤوس واحدة بعد أخرى، ووضعوهما في الخلوة (2) التي تحت بيت مرزا مخدوم، مسكن ناظر العمارة، وكان ذلك ضحوة النهار.
وفيه: قلعوا أحجار الشاذروان، وهي رخام فيها حلق [من] (3) نحاس مموّه بالذهب لإدخال البَريم فيها، وهو -بموحدة فَرَاء [فتحتية] (4) ، بوزن فعيل- الحبل المبروم الذي يحيط به أسفل كسوة الكعبة، وفيها مسامير لإلصاقها بما تحتها، وكان ذلك من عمل مولانا السلطان أحمد خان بمباشرة حسن بن مراد شيخ الحرم المكي حينئذ.
وفيه: رفعوا الحجر الذي فيه الركن اليماني الذي هو محل الاستلام للطائف، وألقوا حجر الركن اليماني في داخل ما أطاف عليه (5) الأخشاب
(1) في الأصل: وحملوها. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 22) .
(2) الخلوة: المكان الذي ينقطع فيه العابد للعبادة. (انظر: صبح الأعشى 5/ 445، والتعريف بمصطلحات صبح الأعشى ص:122) .
(3) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 22) .
(4) في الأصل: فتحية. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.
(5) في إنباء الجليل: به.