فهرس الكتاب
الممكن، ولو بأن تجعل نشارته مع الطين، والخشبة فيه مكان اللبن في جدارها، وما لا نفع فيه البتة دفن في موضع منها أو في المسجد؛ صونًا له عن الابتذال، وقياسًا على دفنه - صلى الله عليه وسلم - للجذع الذي كان يخطب عنده ثم تركه للمنبر. وأيضًا ففي عمل ذلك منه تعريض للامتهان، فإنه إذا انقطع [سلكه] (1) تعرض للابتذال. والله أعلم.
وفي يوم الاثنين وضعت العتبة السفلى التي بسمت الشاذروان [في ضحوة اليوم] (2) وفي أسفل جدار البيت الشرقي من وجهه دبل صغير. قال علي بن شمس الدين: إنه رأى ذلك من الجانب الشامي وما وقف على منتهاه ولا عرف منماه، فدكّ في هذا البناء وقال: إن الخلل الذي لحق الجدار منه.
وفي يوم الثلاثاء جاؤوا بالأحجار التي اقتطعوها من الجبل الشبيكي وراء مشهد الشيخ محمود بن إبراهيم بن أدهم ونحتوها وأصلحوها عند مقام المالكي (3) ، [وحملها] (4) العتالة إلى قرب جدار الكعبة. وهذا المدماك هو الذي يستره الشاذروان (5) .
ثم اجتمع الناس في الحطيم للدعاء، وجاء مولانا الشريف ومعه أولاده وناظر المسجد الحرام ورضوان، فدعى لمولانا السلطان مراد على العادة، ثم لمولانا الشريف، ثم لبقية المسلمين، وكان رضوان أمر بعض أتباعه أن يعدّ في
(1) في الأصل: سلك. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 23) .
(2) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 24) .
(3) مقام المالكي: بناؤه كان يقوم على أعمدة وسقف جنوب الكعبة مما يلي باب الملك الآن،
بينه وبين الكعبة صحن المطاف، ثم هدم في التوسعة السعودية(معجم معالم الحجاز
(4) في الأصل: وحملوها، والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 24) .
(5) إنباء الجليل (ورقة 24) .