فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1128

عشرين حلّة نورة، وفي عشرين مكتلًا حجارة، فلما أتم الدعاء توجه الشريف ومن ذكر أجمع إلى الكعبة الشريفة، وحمل المذكورون ما ذكر تبركًا واتباعًا، ودعوا لمولانا السلطان، وعادوا إلى محل الدعاء من الحطيم، فأخرج الأمير رضوان من جيبه رقعة صغيرة فيها أسماء من يريد إلباسهم الأثواب، وهم مولانا الشريف صاحب مكة، وقاضي الشرع، وناظر المسجد الحرام، وحاكم البلد السياسي القائد جوهر بن ياقوت الحسني، وفاتح البيت الحرام؛ كلٌ خلعة خلعة، وألبسوا من أفتاهم بجواز هدم الكعبة من الجدر القائمة أثوابًا، فالحنبلي أخذوا منه قطنية بيضاء، والحنفي أخذوا منه صوفًا له وألبسوهما، وأعطوا كلًا منهما بدل الأثواب عشرة قروش، وأما الشافعي والمالكي فلما طلب منهما [كاللذين] (1) قبلهما لم يجدوا شيئًا، فأخذوا لكل منهما صوف أحمر وألبس الشافعي، ولم يحضر المالكي فقبضه له أحمد بن جعفر الرومي، ثم أعاد أبو السرور العجيمي الدعاء لمن ذكر أولًا، وانصرفوا، وأمر عند كل مقام من المقامات الأربعة أن يقرأ جماعة القرآن، فلما أتم كلٌّ ما عليه أدخلوا جوف الكعبة وختموا فيما بقي من وسطها القرآن الشريف ودعوا لمولانا السلطان، وأعطى كل قارئ نحو الثلاثين محلّقًا (2) .

وفيه: ذبحوا أربعة أثوار وبعض غنم.

وفي وقت الضحى تشرفتُ بنقل الأحجار الشريفة على كاهلي إلى البنية المنيفة، ودكَّ بها البُناة باطن الجدر (3) .

(1) في الأصل: كالذين. والتصويب من إنباء الجليل (ورقة 25) .

(2) المحلق: نوع من العملة المتداولة آنذاك. وسمي بذلك لأنه له حلق وهو نوع من العملة الفضية، ضربت في مكة.

(3) إنباء الجليل (ورقة 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت