فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 1128

وفي يوم الأحد شرعوا في المدماك الثاني وسمكه 22 قيراطًا (1) من ذراع العمل (2) ، وبدأوا فيه من الجانب الشرقي، وفيه صبّوا رصاصًا على وجه أسفل الجدار اليماني؛ ليساوي المتآكل منه باقي الجدار في سمته.

وفي يوم الاثنين غرة رجب الحرام وضعوا الحجر الذي بطرفه محل استلام الطائفين من الركن اليماني، وكان طرف الحجر الذي تحته انكسر من أعلاه، فوضع في محل ذلك من الرصاص المذاب ما يساوي به مع باقي الأحجار سمتًا، وكان تمام وضع الحجر وتسويته عند العصر من اليوم المذكور، وجاء

الفاتح بقليل من الصَّنْدَل (3) المذاب في زُبْدِيَّة (4) ، وضمخ به محل الاستلام وما يقاربه.

وفيه: وضعوا حجر الركن الغربي الشامي، ونصبوا أحجار الجدار

الشامي.

وفيه: قال مراد آغا ناظر العمارة للبنّاء عبدالرحمن بن زين: أتقن بناءك، فإن هؤلاء البُناة يذهبون ولا يبقى من البُناة بمكة إلا أنت، ويُنسب إليك كل ما يظهر في البناء من خلل، ودعاه هذا القول أنه رأى الحجار المنحوتة ليست

(1) القيراط: معيار في الوزن وفي القياس، اختلفت مقاديره باختلاف الأزمنة. وهو اليوم في الوزن أربع قمحات، وفي وزن الذهب خاصة ثلاث قمحات، وفي القياس جزء من أربعة وعشرين، وهو من الفدان يساوي خمسة وسبعين ومائة متر (المعجم الوسيط 2/ 727) .

(2) ذراع العمل: يساوي (65.6) سم (التراث المعماري ص: 119) .

(3) الصندل: شجر خشبه طيب الرائحة يظهر طيبها بالدّلك أو بالإحراق، يؤتى به من سُفالة الهند (المعجم الوسيط 1/ 525، وصبح الأعشى 2/ 137) .

(4) الزبدية: وعاء من الخزف المحروق المطلي بالميناء يخثَّر فيها اللبن(المعجم الوسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت