فهرس الكتاب
الكعبة من الرضم وعلى وجهه الرخام المفروش من جانب اليمن.
وفيه: أدخلوا الحجرين الشبيكيين المنقور ما بينها قدر موضع الحَجَر الأسود وأحدهما راكب على الثاني، فدخلوا بهما على العتالة إلى محاذى الحَجَر الأسود من المحيط به الخشب، وأدخلوا بين الحجرين ما أعدوه للحجر الأسود وقاسوه وعرفوا عملهم، وأمروا الصائغ بإتمام تمويه الذهب في باقي اليوم فقال: ما يتيسر إلا في غد، وشرع البُناة في المدماك الرابع، وذرع سمكه ثمانية عشر قيراطًا بدأوا فيه من الجانب الشامي.
وفي يوم الثلاثاء بعد الإشراق جاء السيد محمد الناظر على العمارة وولده والأمير رضوان ومعهم ما أعدوه للحجر الأسود من المصفح بالفضة المموهة بالذهب، فجاؤوا بالصفائح من خشب مسمر بعضها إلى بعض في أعواد
من ورائها، فسدُّوا بذلك ما كان مفتوحًا بحذاء الحَجَر الأسود لتقبيله،
وقلع الحجر الذى على الحَجَر الأسود المطبق على أعلاه والمطيف [به] (1)
طرفه من الجانب اليماني، فوضعوا أخشابًا على طرف جدر الكعبة،
ودحرجوا عليها ذلك الحجر حتى نزل إلى حذاء باب الكعبة، فحمله
العتالة وأبرزوه، ثم وصل الشيخ عبدالعزيز الزمزمي مع فاتح البيت، ثم
مولانا العلامة شيخ الحرم المكي وقاضي مكة حسين أفندي، وكان حاضرًا مصطفى آغا جدة وكاتب البندر (2) المذكور الشهاب أحمد القباني، [ثم حضر مولانا العارف بالله تعالى الشيخ تاج الدين نقشبندي ومعه نائب الحرم
(1) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 29) .
(2) البندر: مرسى السفن في الميناء (فارسي) ، ويطلق الآن على البلد الكبير يتبعه بعض القرى (المعجم الوسيط 1/ 70، والقاموس الإسلامي 1/ 369) .