فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1128

محمد أفندي] (1) ، ثم حضر مولانا الشريف صاحب مكة ومعه ولداه السيد محمد والسيد أحمد، والسيد علي بن بركات، [وآخرون] (2) من السادة والأشراف.

فلما رفع الحجر الكبير الذي على ظهر الحَجَر الأسود، وقصد ابن شمس الدين رفعه من محله ورفع الحجر تحته، فأخذ عبدالرحمن بن زين البنّاء أصبعًا من حديد، وصار يقلع به ما على ظهر (3) الحَجَر الأسود من فضة وجير، فقرص به في وسط الحجر واتكأ فإذا [بقطع] (4) وجه الحَجَر الأسود [انقشرت] (5) عما تحتها، وتفارقت فيما بينها وكادت تسقط، فسقط في أيدي القوم، ودعا السيد علي بن بركات فقال لهم: يا أمة الإسلام! تحروا، فإنكم إن أخرجتم الحَجَر الأسود من مكانه تفرَّقت أحجاره ولا والله تقدرون على جمعها وإعادة الحجر كما كان، فيحصل ضرر شديد، وسكتنا في أمر هدم الجدران ووكَّلنا ذلك إلى ذممكم، وأما هذا فلا نسكتُ عليه، وابن شمس الدين وابن زين يأبيان إلا من [رفعه] (6) ورفع الحجر تحته ولو جرى ما جرى، ويدَّعيا أن الحجر تحته خارج عن ميزان عمله، وأنه محل الركن، وله اتصال بالباب، وهو محل التردد إلى البيت فلا يمكن بقاؤه، فقال السيد علي: بفرض ما يقول (7) البُناة المتقنون يعقدون العقود ويبنون عليها القصور،

(1) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 29) .

(2) في الأصل: وآخرين. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

(3) في إنباء الجليل: أطراف.

(4) في الأصل: انقطع. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

(5) في الأصل: وانقشر. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

(6) في الأصل: رقعه. والتصويب من إنباء الجليل، الموضع السابق.

(7) في إنباء الجليل: نفرض ما تقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت