فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1128

وفي صبيحة الأربعاء دخلتُ فرأيت الأحجار عادت -بحسن اللصاق- إلى ما كانت عليه في الجملة، إلا أنه حدث الآن نتوء في بعض الأحجار حال وضعه، فصار خارجًا عن سطح الحجر، فيؤلم من يسجد على الحجر، سيِّما من غير تروٍ.

وأخبرني الجمال الوقاد: أن لون ما انكشفت عند الأحجار من الحَجَر الأسود أخضر زيتي، وقال غيره: فيه شوب صفرة؛ كالمحبب (1) بالزعفران.

وفي صبيحة اليوم المذكور قاس سليمان النجار ما بقي بين أعلا الحَجَر الأسود والحجر الذي فوقه، وقطع ذلك ليأخذ النحاس بقدره من الطوق الذي أرادوه فيصفح بالفضة ويموّه بعد بالذهب.

وفيه: بنى البُناة في المدماك الثالث من الجانب اليماني والجانب الغربي، وأتم البناة المدماك الثاني بأعلا دكة البيت سوى الحجر الذي في حذاء الحَجَر الأسود.

وفي ليلة الخميس جاؤوا بجرف (2) لسد ما بين الحَجَر الأسود والذي فوقه، وسمك ذلك نحو أربع أصابع وعليها فضة، وأرادوا إلحام طرف الفضة بطرف الحَجَر الأسود، وأن يكون ذلك لمصب مذاب الفضة على أطراف الحجر، فأبى الذي عمل اللصاق منه وقال: إن فعلنا ذلك تفككت الأحجار الملصقة ولا يقدر على إعادتها، فتركوا ذلك وأخذوا في حك الفضة بالمبرد عن أطراف الحجر [الأسود] (3) .

(1) كذا في الأصل. وفي إنباء الجليل: كالمجيب.

(2) في إنباء الجليل: بخشبة.

(3) زيادة من إنباء الجليل (ورقة 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت