فهرس الكتاب
لرحيله [ذخيرة] (1) وزادًا، وادَّخر لمقامه الباقي عدَّة وعتادًا، بالصدقات التي ينال بها النجاة، ويتوسل بها إلى نعيم الجنات، على ما نطق به القرآن، وحديث رسول الرحمن، حيث قال عز من قائل: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف:88] ، وقال عليه الصلاة والسلام:
(( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علمٍ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية ) ) (2) ، ألا وهي الوقف.
فلما تفكّر في جميع ذلك السلطان الأعظم، والخاقان (3) الأكرم، ظلُّ الله في أرضه، وخليفته على خليقته، في رفعه وخفضه، علو العلاء من آل عثمان، عثمان المحيا من سلاطين الزمان، سلطان البحرين والبرين، العرض القائم بالسنة والفرض، عاشر المجددين لدين الإسلام بأحسن المعاشر، وعاشر السلاطين العثمانية كالعقد العاشر، السلطان ابن السلطان [ابن السلطان] (4) ، السلطان سليمان شاه ابن السلطان سليم خان ابن السلطان بايزيد خان، لا زالت حديقة حقيقة العالمين منضرة بماء حياته، ونماء ذاته، وحدقةُ العالمين منوّرة بضياء صفاته، وبيضاء سناء حسناته، وبلّغ أرواح آبائه وأجداده الرحمة، وسقاهم بالكوثر، وأسبغ عليهم نعم غفرانه [وأنذر] (5) ، ورأى في نفسه
(1) في الأصل: زخيرة. والتصويب من مرآة الحرمين (1/ 285) ، وتاريخ الكعبة المعظمة
(ص:323) ، والتاريخ القويم (4/ 229) .
(2) أخرجه مسلم (3/ 1255ح1631) .
(3) الخاقان: اسم لكل ملك من ملوك الترك (معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص:42) .
(4) مابين المعكوفين زيادة من مرآة الحرمين (1/ 286) ، وتاريخ الكعبة المعظمة (ص:324) ، والتاريخ القويم (4/ 229) .
(5) في الأصل: وأبذر. والتصويب من مرآة الحرمين وتاريخ الكعبة المعظمة والتاريخ القويم، المواضع السابقة.