فهرس الكتاب
جلاله )) (1) ، قد أهداها إليها السلطان عبدالعزيز. وبجانب الباب على اليسار الداخل طاولة من الخشب مغطاة بستارة من الحرير الأخضر، موضوع عليها كيس [مفاتيح] (2) الكعبة، وهو من الأطلس (3) الأخضر، المزركش بالقصب، يأتي إليها سنويًا من مصر مع الكسوة الشريفة. انتهى.
وفيها أيضًا (4) : وما زال العباسيون يهتمون بأمر كسوة الكعبة حتى إذا ضعف
أمرهم صارت ترسل تارة من ملوك اليمن وأخرى من ملوك مصر إلى
(1) وكان وصولها بمكة سنة ألف ومائتين وتسعين، وبعدما كسيت هذه الكسوة أرسلوا الكسوة القديمة الداخلية إلى الآستانة.
قال الشيخ عبدالله أفندي باشا أعيان زاد في رحلته [المسماة] 1 بالفتوحات الكوازية في السياحة إلى الأراضي الحجازية: بلغنا في منى يوم الأربعاء عشر ذي الحجة عام 1290 أن الكعبة المعظمة كسيت ظاهرًا وباطنًا، ومن المعلوم أن كسوتها ظاهر في كل عام تتجدد، وأما الكسوة الداخلية فهي في عهد المرحوم السلطان الغازي عبد المجيد خان، وقد جددها هذه السنة مولاي السلطان عبدالعزيز خان.
وفي عصر يوم الخميس سلخ محرم عام 1291 وصلت في جدة الكسوة القديمة التي كانت داخل الكعبة في عهد المرحوم السلطان عبد المجيد خان، فلما سمع بقدومها قائمقام جدة الأفخم علي بك لبس ثياب الرسم هو وقاضي جدة وكبار الضباط والمحافظين والمأمورين الممنوحين وجملة من العسكر وخطباء جدة وأئمتها ووجوهها وتجارها ومعهم البيارق والأعلام والدفوف، وصدعت الموسيقى واصطفت العساكر صفوفًا، فأدخلوها بغاية التبجيل والاحترام وهم يتلون الصلاة على خير الأنام والقائمقام الأفخم ماسك بيده زمام الجمل الحامل كسوة بيت الله الحرام، حتى أدخلوها
في الزورق، وتوجه القائمقام معها والقاضي وجملة من المأمورين المعتبرين فكانوا أربع زوارق،
ومضوا بها إلى المركب الذي هو من مراكب التجار، وتوجهوا بها لدار السلطنة السنية. انتهى. (غازي) .
1 -في الأصل: المسمى.
(2) في الأصل: مفتاح. والمثبت من الرحلة الحجازية (ص:171) .
(3) الأطلس: نسيج من الحرير اللامع، وقد يكون مبرقشًا بزخارف من الخطوط المتموجة، يطلق عليه اسم: أطلس متمر (انظر: الملابس المملوكية ص: 27، 42، 49، 105) .
(4) الرحلة الحجازية (ص:189 - 191) .