فهرس الكتاب
حائض أو جنب، ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل الله تعالى وابن السبيل، وتصدّق بثمنها (1) .
ونُقل جواز البيع عن ابن عباس أيضًا (2) . انتهى.
وفي تحصيل المرام (3) : قال ابن الجمال: هذا في غير كسوتها في زماننا، وأما الآن فمكتوب عليها قرآن؛ فلتصن عن اللبس مطلقًا إحترامًا لها. انتهى.
قال ابن ظهيرة (4) : يجوز بيع ثياب الكعبة عندنا إذا استغنت عنه، وقال به جماعة من فقهاء الشافعية وغيرهم، ويجوز الشراء من بني شيبة؛ لأن الأمر مفوّض إليهم من قبل الإمام. نص عليه الطرسوسي من أصحابنا في شرح منظومته، ووافقه السبكي من الشافعية، ثم قال: وعليه عمل الناس.
والمنقول عن ابن الصلاح: أن الأمر فيها إلى الإمام، يصرفها في بعض مصاريف بيت المال بيعًا وإعطاءً.
وفي قواعد صلاح الدين خليل بن كيكلدى: أنه لا يتردد في جواز ذلك الآن لأجل وقف الإمام ضيعة معينة على أن يصرف ريعها -أي: خراجها- في كسوة الكعبة والوقف بعد استقرار هذه العادة والعلم [بها فينزل لفظ الواقف عليها، واستحسن النووي الجواز] (5) أيضًا. انتهى.
(1) أخرجه الأزرقي (1/ 261 - 262) .
(2) الأزرقي (1/ 262) .
(3) تحصيل المرام (ورقة 31) .
(4) الجامع اللطيف (ص:108 - 109) .
(5) زيادة من الجامع اللطيف (ص:109) .