فهرس الكتاب
وفي الجامع اللطيف (1) : ونقل الفاسي (2) : أن أمراء مكة كانوا يأخذون من السدنة ستارة باب الكعبة في كل سنة، مع جانب كبير من كسوتها، أو ستة آلاف درهم كاملية عوضًا عن ذلك، إلى أن رفع ذلك عنهم السيد عنان ابن مغامس لما ولي إمرة مكة في آخر سنة ثمان وثمانين وسبعمائة وتبعه أمراء مكة في الغالب، ثم إن السيد حسن بن عجلان بعد سنين من ولايته صار يأخذ منهم الستارة وكسوة المقام ويهديهما لمن يريد من الملوك وغيرهم. انتهى.
وقد استمر الأمر كذلك من أمراء مكة بعد السيد حسن مع الحجبة إلى يومنا هذا. انتهى ما في الجامع اللطيف.
وفي الإعلام (3) : ومذهب علمائنا في ذلك: رجوع أمره إلى السلطان. قال الإمام فخر الدين قاضي خان في كتاب الوقف من فتاواه (4) : ديباج الكعبة إذا صار خلقًا يبيعه السلطان ويستعين به في أمر الكعبة؛ لأن الولاية فيه للسلطان لا لغيره.
وقال ابن الصلاح: مفوّض إلى رأي الإمام. والذي يقتضيه القياس: أن العادة استمرت قديمًا بأنها تبدّل كل سنة، وتأخذ بنو شيبة (5) تلك العتيقة فيتصرفون فيها بالبيع وغيره.
(1) الجامع اللطيف (ص:108) .
(2) شفاء الغرام (1/ 241) .
(3) الإعلام (ص: 71 - 72) .
(4) الفتاوى الهندية وبهامشه فتاوى قاضي خان (6/ 271) .
(5) بنو شيبة: هم بطن من عبد الدار من قريش، حجبة الكعبة المعروفون إلى الآن ببني شيبة (نهاية الأرب ص:310) .