فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 1128

والذي يظهر لي: أن كسوة الكعبة الشريفة إن كانت من قبل السلطان من بيت مال المسلمين فأمرها راجع له يُعطيها لمن شاء من الشيبيين وغيرهم، وإن كانت من أوقاف السلاطين وغيرهم فأمرها راجع إلى شرط الواقف فيها، فهي لمن عيَّنها له، وإن جُهل شرط [الواقف] (1) فيها عُمِلَ فيها بما جرت العوائد السابقة فيها، كما هو الحكم في سائر الأوقاف.

وكسوة الكعبة الآن من أوقاف السلاطين ولم يُعلم شرط الواقف فيها، وقد جرت عادة بني شيبة أنهم يأخذون لأنفسهم الكسوة العتيقة بعد وصول الكسوة الجديدة، فيبقون على عادتهم فيها والله أعلم. انتهى.

وذكر الشيخ حسن الشيبي في الإتمام (2) : أن العادة التي تداولت في كسوة الكعبة المعظمة هو: أن حجبة الكعبة المعظمة بني شيبة يأخذون الكسوة العتيقة لأنفسهم ويقتسمونها بينهم بالسوية، ذكورًا وإناثًا وأطفالًا، وأن المولود منهم في يومه يستحق كما يستحق الشيخ منهم، ويجعلون لأسنّهم -أي شيخهم- سهمين، كما هي عادتهم في تقسيم الهدايا من الزوار بينهم.

الفصل الخامس: في ذكر تحلية الكعبة المشرفة

قال العلامة قطب رحمه الله في الإعلام (3) : أول من حلى الكعبة المشرفة في الجاهلية بالذهب: عبدالمطلب جد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغزالتين اللتين وجدهما في بئر زمزم حين حفرها. انتهى.

وقال الأزرقي (4) : إن عبد المطلب لما حفر بئر زمزم وجد فيها غزالين من

(1) زيادة من الإعلام (ص:72) .

(2) الإتمام على إعلام الأنام (ص:104) .

(3) الإعلام (ص: 53) .

(4) أخبار مكة (2/ 46 - 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت