فهرس الكتاب
وذكر أيضًا (1) : أن حجبة الكعبة أرسلوا إلى المتوكل العباسي يذكرون له أن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها مصفح بالذهب، وزاويتين مصفح بالفضة، والأحسن أن يكون كلها ذهبًا، فأرسل المتوكل إلى إسحاق بن سلمة الصائغ بذهب وأمره بعمل ذلك، فكسر إسحاق تلك الزوايا وأعاده من الذهب، وعمل منطقة من فضة ركبها فوق إزار الكعبة من داخلها عرضها ثلثا ذراع، وجعل لها طوقًا من الذهب متصلًا بهذه المنطقة.
قال: وكان أسفل الباب عتبة من خشب الساج قد رثت وتآكلت فأبدلها بخشب آخر وألبسه صفائح من فضة.
قال إسحاق الصائغ: فكان مجموع الزوايا [والطوق] (2) الذهب ثمانية آلاف مثقال، ومنطقة الفضة وما على الباب من الفضة وما حلي به المقام من الفضة سبعين ألف درهم.
وذكر السيد تقي الدين الفاسي (3) ما وقع بعد الأزرقي من تحلية البيت الشريف فقال: من ذلك أن حجبة البيت كتبوا إلى المعتضد العباسي أن بعض ولاة مكة قطع أيام الفتنة عضادتي باب الكعبة وغيرها وسبكها دنانير وأصرفها على دفع الفتنة، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه فأعيدت كما أشار به.
ومن ذلك: أن أم المقتدر الخليفة العباسي أمرت غلامها لؤلؤ أن يتوجه إلى مكة وأن يلبس جميع أسطوانات البيت الشريف ذهبًا، ففعل ذلك في سنة عشر وثلاثمائة.
(1) الأزرقي (1/ 300 - 306) .
(2) في الأصل: أو الطوق. والتصويب من الأزرقي (1/ 306) .
(3) شفاء الغرام (1/ 221 - 222) .