فهرس الكتاب
جميع ما تقدم نحو ثلاث ساعات بكرة النهار، ثم تغلق] (1) ، وقد تفتح مرارًا أخر لأجل الدعاء، أو غسل أرضها، أو تلبيس كسوتها، أو ما يقتضيه الحال.
وذكر الشيخ حسن الشيبي في الإتمام (2) : جرت عادت السدنة الشيبيين الفاتحين أنهم يفتحون الكعبة المعظمة في شهر رمضان المبارك في كل ليلة الجمعة والاثنين، وبعد صلاة الجمعة نهارًا، وفي صباحهما أحيانًا على موجب طلب الحجاج وكثرتهم واشتياقهم، فإن السدنة يجتمعون كلهم إلا من تعذر منهم بعد أن يفتح الباب واحدًا أو اثنين منهم في داخل الكعبة حين دخول الزوار، حتى إذا كانت الليلة السابعة والعشرين من شهر رمضان يفتحون الكعبة المعظمة بعد صلاة العشاء ويسرجون عند بابها الشموع الكبار، ويوقدون المباخر بالعنبر والنَّدُّ (3) ، ويجتمع أمير مكة المعظمة وقاضيها والعلماء ورؤساء المأمورين والخطباء والأئمة تحت باب الكعبة المعظمة، ويقف على باب الكعبة المعظمة أحد السدنة الفاتحين، ويدعو بالدعوات الخيرية لأمير مكة وشريفها ولكافة المسلمين، وكذا في ليلة عيد مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - الموافق في ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، وكذا في ليلة معراج النبي - صلى الله عليه وسلم - الموافق في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب، وكذا في الصباح عند ختم قراءة البخاري الشريف، وكذا في الأشهر الحرم في أواسط شهر شوال في كل ليلة الجمعة والاثنين والخميس وفي صباحهما، على موجب اشتياق الزوار وطلبهم وكثرة الحجاج، ومن أوائل شهر ذي الحجة أيضًا في صباح كل يوم وبعد الظهر على
(1) زيادة من تحصيل المرام، الموضع السابق.
(2) الإتمام على إعلام الأنام (ص:111 - 113) .
(3) النَّدُّ: ضرب من النبات يُتَبخَّر بِعُودِه (المعجم الوسيط 2/ 910) .