فهرس الكتاب
قدر طلب الحجاج ورغبتهم، وكذا بعد النزول من عرفات إلى أواخر شهر ذي الحجة. انتهى بحذف واختصار.
قال (1) : وحين فتوح الكعبة المعظمة يفتحها أسنّهم أو واحد منهم من طرفه، ويجتمع من السدنة بني شيبة من وجد منهم إلا من تعذر منهم عند باب الكعبة وداخلها عند الدخول -أي: دخول الزوار- إلى أن ينتهي زيارة الزوار، ثم يغلقون الباب ويذهبون إلى بيت المفتاح، وهناك يقتسمون ما ورد إليهم من هدايا الزوار بينهم غائبًا وحاضرًا، شيوخًا وأطفالًا، ذكورًا وإناثًا بالسوية بينهم، ويجعلون لأسنّهم -أي: شيخهم- سهمين.
وأما الهدايا من الزوار الواردة في الأيام الأخيرة فيجعلون لشيخهم منها الثلث والباقي يقتسمونه على ما ذكر بينهم بالسوية. انتهى ما في تحصيل المرام (2) .
وفيه أيضًا (3) : فائدة: ذكر الفاكهي (4) : كان من سنن المكيين وهم على ذلك إلى اليوم إذا ثقل لسان الصبي وأبطأ كلامه عن وقت عادته جاؤوا به إلى الحجبة وسألوهم أن يدخلوا مفتاح الكعبة في فمه فيتكلم بإذن الله، وذلك مجرب إلى وقتنا هذا.
وقال ابن ظهيرة (5) : قال بعض شيوخنا: وإلى عصرنا هذا، وهو سنة خمس وثمانمائة.
(1) أي: صاحب تحصيل المرام.
(2) انظر: الإتمام على إعلام الأنام (ص:116) .
(3) تحصيل المرام (ورقة 63) .
(4) لم أقف عليه في المطبوع من الفاكهي، ولعله في الجزء المفقود. وانظر: شفاء الغرام (1/ 353) .
(5) الجامع اللطيف (ص:33) .