فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1128

قال ابن ظهيرة: وهو إلى وقتنا هذا، وهو سنة أربعة وتسعمائة، ولا يخصون بذلك من ثقل لسانه، بل يفعلون ذلك بالصغار مطلقًا تبرّكًا بذلك (1) ، ورجاء أن يمنَّ عليهم بالحفظ والفهم، وقد فعل بنا آباؤنا وفعلنا نحن بأبنائنا. انتهى.

فائدة: ذكر السنجاري (2) : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل الكعبة بعدما كسر الأصنام وطمس التصاوير، فتجرد المسلمون في الأزر، وأخذوا الدلاء وارتجزوا على زمزم، وغسلوا الكعبة ظاهرها وباطنها، فلم يَدَعوا أثرًا من آثار المشركين إلا غسلوه.

وفي هذا دليل في الجملة لما يفعله بنو شيبة من غسل باطن الكعبة في كل عام. انتهى.

[كيفية غسل الكعبة المعظمة]

ذكر في الإتمام (3) كيفية غسل الكعبة المعظمة فقال: أما غسل الكعبة المعظمة في السنة فمرتان؛ مرة في أواخر ذي القعدة، وفي اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول مرة، وكيفيته: أنه في صباح اليوم المذكور بعد الإشراق تفتح السدنة الكعبة المعظمة ويأتون بغلاية فيها ماء الورد وعطر الورد وبخور العنبر والند الذي يأتي مع المحمل الشامي، ويعتدون بشيلان يحضرها شيخ السدنة، ومن قبل مراسم الغسل بيوم يعطي شيخ السدنة خبرًا إلى مولانا أمير مكة المكرمة

(1) إن التبرك بمفتاح الكعبة أمر لم يرد فيه نص من كتاب أو سنة صحيحة ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكل عمل لم يعمله سلف هذه الأمة الصالح فهو رد على صاحبه.

(2) منائح الكرم (1/ 498) .

(3) الإتمام على إعلام الأنام (ص:110 - 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت