فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1128

وقد مر في ذكر السلطان مراد قول ابن علاّن: أن مولانا الشيخ عبدالعزيز الزمزمي أخبره أنه رأى عند عمارة الكعبة المعظمة باطن الحجر، وأن لونه أشهب، وأنه مربع كتربيعة مفتاح الدار. انتهى.

الفائدة الثانية:

عن عبدالله بن عامر بن كريز، أنه قدم مع جدته أم عبدالله بن عامر معتمرة، فدخلت عليها صفية بنت شيبة فأكرمتها وأجازتها، فقالت صفية: ما أدري ما أكرم به هذه المرأة، أما دنياها فعظيمة، فنظرت حصاة مما كان نُقِرَ من الركن الأسود حين أصابه الحريق، فجعلتها لها في حقّ، ثم قالت لها: انظري هذه الحصاة، فإنها حصاة من الركن الأسود، فاغسليها للمرضى، فإني أرجو أن يجعل الله سبحانه لهم فيها الشفاء، فخرجت في أصحابها، فلما خرجت من الحرم ونزلت في بعض المنازل صُرع أصحابها، فلم يَبْقَ منهم أحد إلا أخذته الحُمّى، فقامت وصَلَّتْ، ودَعَتْ رَبَّها عز وجل، ثمّ الْتَفَتَتْ إليهم فقالت: ويْحكم، انظروا في رِحَالِكُم ماذا خرجتم به من الحرم، فما الذي أصابكم إلا بِذَنْب، قالوا: ما نعلم أنّا خرجنا من الحرم بشيء، قال: قالت لهم: أنا صاحبة الذنب،

انظروا أمثلكم حياة وحركة، قال: فقالوا: لا نعلم منا أحدًا أمثل من

عبد الأعلى، قالت: فشدّوا له راحلة، ففعلوا. قال: ثم دَعَتْه فقالت: خُذْ هذا

الحقّ الذي فيه هذه الحصاة فاذهب به إلى أختي صفية بنت شيبة فقل لها:

إن الله سبحانه وضع في حرمه وأمنه أمرًا لم يكن لأحد أن يخرجه من حيث وضعه الله تعالى، فخرجنا بهذه الحصاة فأصابتنا فيها بليّة عظيمة، فصرع أصحابنا كلهم، فإياك أن تخرجيها من حرم الله عز وجل. قال عبد الأعلى: فما هو إلا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت