فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1128

دخلت الحرم، فجعلنا ننبعث رجلًا رجلًا. ذكره في تاريخ الأزرقي (1) .

عجيبة: من خواص الحَجَر الأسود أنه إذا جعل في الماء لا يغرق، بل يطفوا ويرتفع، وإذا جعل في النار لا يحمى.

وقد أزيل عن مكانه غير مرّة من جرهم وإياد والعمالقة وخزاعة

والقرامطة، ثم أعاده الله (2) ، وآخر من أزاله أبو طاهر سليمان بن

الحسن القرمطي في موسم سنة 317 سبع عشرة وثلاثمائة بعد نهب الحجيج

وقتلهم، وسفك الدماء حتى سال بها الوادي، ورمى القتلى ببئر زمزم

حتى امتلأت، فذهب به وعلقه على الأسطوانة السابعة من جامع

الكوفة (3) ، واستمر عنده إلى أن اشتراه المطيع لله -أو المقتدر- بثلاثين

ألف دينار، ثم أعيد إلى مكانه سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ولما ذهب به

هلك تحته أربعون جملًا، ولما أعيد إلى مكة حمل على قَعود (4) أعجف

(1) الأزرقي (1/ 326 - 327) .

(2) قال الطبري في الإتحاف (1/ 87) : [وفي سنة 278هـ ظهر] 1 القرامطة بالكوفة، [وهم] 2 قوم ملحدون، يدعون أنه لا غسل من الجنابة، وأن الخمر حلال، وأن الصوم في السنة يومان، يوم النيروز ويوم المهرجان3، [ويزيدون في أذانهم] 4 أن محمد ابن الحنفية رسول الله، وأن الحج والقبلة والبيت إلى بيت المقدس، ولهم تهورات أخر. (غازي) .

1 -ما بين المعكوفين زيادة من إتحاف فضلاء الزمن (1/ 87) .

2 -مثل السابق.

3 -يوم النيروز: هو أول السنة الشمسية يوم 11/ 9 من كل عام منذ الشعوب القديمة، وقد أبطله في مصر السلطان برقوق عام 787هـ (بدائع الزهور 1/ 363) ، ونظم دولة المماليك

ويوم المهرجان: من أعياد الفرس، ويحتفلون به يوم 26/ 9 من كل عام.

4 -في الأصل: ويزدون فيه. والمثبت من إتحاف فضلاء الزمن (1/ 87) .

(3) لم تكن الكوفة خاضعة لسلطة القرامطة، بل إن الحجر الأسود نقل إلى مركزهم في هجر، شرقي الجزيرة العربية.

(4) القَعُودُ من الإِبل: ما اتخذه الراعي للركوب وحَمْلِ الزادِ والمتاعِ (لسان العرب، مادة: قعد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت