فهرس الكتاب
وذكر ابن الأثير (1) : أن هذه الواقعة كانت في سنة أربع عشر وأربعمائة بمكة.
وفي آخر شهر محرم الحرام سنة 1351 جاء رجل أفغاني فسرق قطعة من الحَجَر الأسود، وسرق أيضًا قطعة من أستار الكعبة وقطعتي فضة من الدرج الفضي، فأعدم عقوبة له وردعًا لأمثاله، ثم أعيدت القطعة
المسروقة يوم 28 ربيع الثاني من السنة المذكورة إلى مكانها، فوضعها جلالة
الملك عبدالعزيز آل سعود أيده الله بيده، بعد أن وضع لها الأخصائيون
المواد الذي تمسكها، الممزوجة بالمسك والعنبر. انتهى في التعليقات على تاريخ الأزرقي (2) .
وقال الشيخ محمد بن علاّن المكي: أخبرني شيخ الفرّاشين محمد بن أبي بكر (3) بن عبدالرحمن، عن والده: أنه في عشر التسعين وتسعمائة جاء رجل أعجمي بدبُّوس في يده، فضرب الحَجَر الأسود، وكان حاضرًا الأمير ناصر جاوش، فوجأ (4) ذلك الأعجمي بالخنجر فقتله، فأراد العجم المجاورون (5) بمكة
(1) الكامل (8/ 141) .
(2) انظر: تاريخ الكعبة المعظمة لباسلامة (ص:198) .
(3) في منائح الكرم (3/ 466) : الشيخ أبو بكر، وفي نسخ أخرى من منائح الكرم: محمد أبو بكر، وفي تحصيل المرام (ورقة 40) : محمود بن أبي بكر.
(4) وجأ فلان: أي دفعه بجمع كفه في الصدر أو العنق، ويقال: ضربه باليد والسكين(المعجم الوسيط
(5) المجاورون: اصطلاح شائع ومتعارف عليه يطلق على الوافدين على مكة والمقيمين بها من غير أهلها، وكان لهم أثر علمي واقتصادي كبير في مكة المكرمة (هامش منائح الكرم 5/ 9) .