فهرس الكتاب
على أحدٍ قَبْلَه، وهو يَسُرُّ أمير المؤمنين. فأدخله عليه، فكشف عن المقام، فَسُرَّ بذلك وتَمَسَّحَ به، وسَكَبَ فيه ماءً ثم شَرِبَهُ، وقال له: اخرج. وأرسل إلى بعض أهله فشربوا منه، وتَمَسَّحُوا به، ثم [أُدْخِلَ] (1) فاحتمله ورَدَّهُ مكانه، وأَمَرَ له بجوائز عظيمة، وأقطعه خيفًا بنخلة (2) ؛ يقال له: ذات [القوبع] (3) ، فباعه من منيرة مولاة المهدي بعد ذلك بسبعة آلاف دينار. انتهى (4) .
وفي الجامع اللطيف (5) : يروى أن رجلًا يهوديًا أو نصرانيًا كان بمكة يقال له: جريج، فأسلم، ففُقِدَ المقام ذات ليلة فوجد عنده، أراد أن يُخرجه إلى ملك الروم، فأُخِذَ منه وقُتِلَ.
ونقل العلاّمة ابن خليل في منسكه الكبير: أن الحجرين الكبيرين المفروشين خلف المقام [اللذين] (6) يقف المصلي عليهما قد صلى عليهما بعض الصحابة.
وفي منائح الكرم (7) : وفي سنة 1088 ورد بعض المغاربة من البحر في أوسط شعبان المعظم بحجر سماق (8) ، طوله ذراعين وشيء، [وعرضه ذراع وشيء] (9) ، وطلعوه إلى مكة على عجل، زعموا أنهم أخذوه من بعض كنائس النصارى، وأنهم بذلوا للمغاربة دراهم لها صورة (10) ، فامتنعوا من ذلك
(1) في الأصل: أدخله. والمثبت من الأزرقي (2/ 37) .
(2) هي نخلتان، اليمانية والشامية، وكلاهما من أعراض مكة (انظر: معجم البلدان 5/ 277) .
(3) في الأصل: القوبعة. والتصويب من الأزرقي (2/ 37) .
(4) إتحاف الورى (2/ 204) ، والفاكهي (1/ 475) .
(5) الجامع اللطيف (ص: 32) .
(6) في الأصل: الذي. والتصويب من الجامع اللطيف، الموضع السابق.
(7) منائح الكرم (4/ 444 - 445) .
(8) حجر سماق: خالص (لسان العرب، مادة: سمق) .
(9) ما بين المعكوفين زيادة من منائح الكرم (4/ 444) .
(10) أي كثيرة ولها قيمة.