فهرس الكتاب
وأرسلوه ليجعلوه في الحرم، وأرادوا وضعه خلف مقام سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، ورفع أحد الحجرين الموضوعين هناك في مُصلَّى الإمام الشافعي.
فرفع في ذلك سؤال إلى مفتي مكة في هذا العصر، وهو الشيخ عبدالله بن المنلا فروخ الحنفي، فذكر لي أنه أجابهم بما ذكر المنلا رحمة الله السندي
عن بعض من أدركه من أئمة المقام: أن الحجرين المفروشين خلف المقام
اللذين يقف المصلي عليهما قد صَلَّى عليهما بعض الصحابة. انتهى كلام المنلا.
فأمر نائب الحرم الشريف [بدفن] (1) ذلك الحَجَر في المسجد، فدفن خلف مقام الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه.
ثم في سنة 1089 يوم الثلاثاء ثاني محرم أمر أحمد باشا بإصلاح فصوص اختلت في الشاذروان، وأمر بالحجر السماق المدفون بإخراجه فوضعه تحت الركن الأسود مما يلي الأرض، ودفن ما كان في ذلك الموضع من الرخام بعد قلعه. انتهى.
الفصل الثامن عشر: فيما جاء في الحطيم والحِجْر
قال في إخبار الكرام (2) : الحطيم ما بين الحَجَر الأسود ومقام إبراهيم وزمزم والحِجْر، سمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأَيمان، ويستجاب دعاء المظلوم على الظالم.
(1) في الأصل: فدفن. والتصويب من منائح الكرم (4/ 445) .
(2) إخبار الكرام (ص:57 - 58) .