فهرس الكتاب
وقيل: هو الشاذروان؛ لأن البيت رفع وترك هو بالأرض محطومًا.
وقالت الحنفية: هو الحِجْر -بكسر الحاء وسكون الجيم-؛ لأنه حُطم من البيت، أي: كُسر. انتهى.
وذكر الأزرقي عن ابن جريج قال: (( الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر ) ) (1) .
قال: وسمي هذا الموضع الحطيم؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيْمان، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم، فقلّ من دعا هنالك على ظالم إلا هلك، وقلّ من حلف هنالك آثمًا إلا عجلت له العقوبة، فكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم، وتهيب الناس الأيْمان هنالك، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالإسلام، فأخّر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة (2) .
وعن ابن أبي نجيح، عن أبيه، (( أن ناسًا كانوا في الجاهلية حلفوا عند البيت على قسامة، وكانوا حلفوا على باطل، ثم خرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون إذ أقبلت الصخرة عليهم، فخرجوا من تحتها يشتدون، فانفلقت بخمسين فلقة، فأدركت كل رجل منها فلقة فقتلته، وكانوا من بني عامر بن لؤي ) ) (3) .
قال الزنجي: فكان ذلك الذي أقل عددهم، فورث حويطب بن عبد العُزّى عامة رباعهم (4) .
(1) أخرجه الأزرقي (2/ 23) . وذكره الفاسي في شفاء الغرام (1/ 374) .
(2) الأزرقي (2/ 24) .
(3) أخرجه الأزرقي، الموضع السابق.
(4) الأزرقي (2/ 24) .