فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1128

وعن حويطب بن عبد العُزّى، قال: (( كنا جلوسًا بفناء الكعبة -في الجاهلية- فجاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من زوجها، فجاء زوجها فمدّ يده إليها فَيَبِسَتْ يده، فلقد رأيته في الإسلام بعد وإنه لأَشَلّ ) ) (1) .

وعن الواقدي، عن أشياخه قالوا: (( [أقامت] (2) قريش بعد قُصَيّ على ما كان عليه قُصَيّ بن كِلاب من تعظيم البيت والحرم، وكان الناس يكرهون الأيمان عند البيت مخافة العقوبة في أنفسهم وأموالهم )) (3) .

قال الواقدي: فحدثني عبد المجيد بن أبي أنس، عن أبيه، عن أبي القاسم -مولى ربيعة بن الحارث-، [عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث] (4) ، قال: (( عدا رجل من بني كنانة من هُذيل في الجاهلية على ابن عم له فظلمه واضطهده، فناشده الله تعالى والحرم، وعَظَّمه عليه، فأبى إلا ظلمه، فقال: والله لألحقنَّ بحَرَمِ الله تعالى في الشهر الحرام، فلأَدْعُونّ الله عليك، فقال له ابن عَمِّه مستهزئًا به: هذه ناقتي فلانة، فأنا أقعدك على ظهرها، فاذهب فاجتهد. قال: فأعطاه ناقته، وخرج حتى جاء الحرم في الشهر الحرام، فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمّي لترميه بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف فوجد ابن عمّه قد رمي في بطنه، فصار مثل الزّق(5) ، فما زال ينتفخ حتى انشق )).

(1) أخرجه الأزرقي (2/ 25) .

(2) في الأصل: قامت. والتصويب من الأزرقي (2/ 25) .

(3) أخرجه الأزرقي (2/ 25) .

(4) ما بين المعكوفين زيادة من الأزرقي (2/ 25) .

(5) الزّق: هو السقاء (لسان العرب، مادة: زقق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت