فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1128

وَلِه، فذهب عقله، وجعل يصيح بمكة: فما لي وللذّود، ومالي ولفلان رب الذّود، فبلغ ذلك عبد المطلب، فجمع ذوده، فدفعها إلى المظلوم، فخرج بها، وبقي الآخر متولهًا (1) حتى وقع من جبل فتردى منه، فأكلته السِّباع )) (2) . انتهى ما في الأزرقي.

وفيه أيضًا: عن عبدالله بن ضمرة السلولي، يقول: (( ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم، قبر تسعة وتسعين نبيًا، جاؤوا حجاجًا فقبروا هنالك ) ) (3) .

وعن محمد بن سابط قال: (( كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة، فيتعبّد فيها النبيُّ ومَن معه حتى يموت [فيها] (4) ، فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحِجْر )) (5) . انتهى.

وفي تحصيل المرام (6) : وفي المدونة (7) في تفسير الحطيم: هو ما بين الباب إلى المقام. ذكره القرشي (8) ثم قال: والمشهور عند الأصحاب -أي: الأحناف- أن الحطيم اسم للموضع الذي فيه الميزاب وبينه وبين البيت فُرْجَة، فسمي هذا الموضع حطيمًا؛ لأنه محطوم من البيت -أي: مكسور منه- فعيل بمعنى مفعول؛ كقتيل بمعنى مقتول، وقيل: فعيل بمعنى فاعل، أي: حاطم، كعليم بمعنى عالم؛

(1) التَّلهُ: الحيْرة والوَلَه (لسان العرب، مادة: تله) .

(2) أخرجه الأزرقي (2/ 26 - 27) .

(3) أخرجه الأزرقي (1/ 68) ، وإسناده ضعيف جدًا وفيه مجاهيل فلا تقوم به حجة.

(4) زيادة من الأزرقي (1/ 68) .

(5) أخرجه الأزرقي (1/ 68) ، أسناده ضعيف جدًا، ولايثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث صحيح.

(6) تحصيل المرام (ورقة 44) .

(7) المدونة الكبرى (3/ 98) .

(8) البحر العميق (1/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت