فهرس الكتاب
وفي درر الفرائد المنظمة (1) : وفي سنة ست عشرة وتسعمائة أمر السلطان قانصوه الغوري خاير بك المعمار بتعمير الحِجْر الشريف، فهدم جميعه وبُني جديدًا بالرخام من داخل، وبالحَجَر من خارج، ثم في سنة سبع عشرة (2) وتسعمائة ورد أمر من السلطان الغوري بنقض الحِجْر الشريف وإعادته بالرخام الأبيض والأسود وشدّه بالجبس والرصاص، فبنى خمس مداميك رخام أبيض وأربع مداميك رخام أسود، وسمك كل مدماك مقدار سبعة أصابع، وشدّ ذلك بالجبس والرّصاص، ثم تفكَّكَ بعض أحجار الحِجْر فأعادها الأمير خوشكلدي ورمَّم ما برز منها في سنة تسعمائة وإحدى وخمسين. انتهى.
وفي كتاب بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى للعلاّمة عبدالعزيز بن عمر ابن فهد (3) : وفي صبح يوم الخميس تاسع عشر شهر ربيع الأول سنة ست عشرة وتسعمائة هدم جدار الحِجْر جميعه وشرع في بنائه، فبُنِيَ من خارج بالحجارة، ومن داخل بالرخام، وكان أوله كله بالرخام داخلًا وخارجًا، ولم يكن به [ما] (4) يعاب، إلا أن الله قدر بالتلاعب بالمسجد فلا قوة إلا بالله، وأرسل المعمار الباش خير بك المعمار للقضاة ولبعض التجار، وقال: إن قبة مقام الخليل عليه السلام خراب ويريد يجعل على ما فعله في العام الماضي محمد ابن عبدالله الرومي من التذهيب والدهان رصاصًا كبقية ساباط المقام، فحضروا وأراهم تشطيبًا من الشمس، وأرسلوا للشهود فحضروا، وأمروهم بكتابة محضر، وأن يذكر فيه: أن القبة خراب، فقال لهم القاضي المالكي:
(1) درر الفرائد (ص:25 - 26) .
(2) في تحصيل المرام: تسعة عشر.
(3) بلوغ القرى (ص: 191) .
(4) في الأصل: من. والتصويب من بلوغ القرى، الموضع السابق.