فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1128

الحجر الشريف بمراسيم السلطان نصره الله تعالى لكونه ظهر فيه [الخلل] (1) ؛ لأنه بُني بالرّماد والمَدَر والنّورة (2) ولم يعد رخامه من خارج، فأرسل السلطان رخامًا ومرخّمين وصلوا [لمكة] (3) بحرًا آخرهم في رمضان، وشرعوا في يومهم في إعادته بالآجر والرماد، ثم نقض ذلك ثاني يوم وأعيد [بالحجارة] (4) والجبس والرصاص، وسُرَّ المسلمون به، والمباشر لذلك الأمير خير بك المعمار بهمة عالية، ولم يفارقهم في العمل إلا قليلًا، فعمّر ما كان من رخام أبيض وما كان من رخام أسود في أعمدتها خمسة مداميك بيض وأربعة سود، وسمك كل مدماك مقدار سبعة أصابع، ونقلها بالنورة والجبس والرصاص على هيئته القديمة من غير زيادة ولا نقصان، وكتب علوه في الرخام الأبيض اسم من عمل [من الملوك، وتاريخ عمارتكم] (5) وعمارته الأخيرة وصورتها الأخيرة، وصورتها بعد البسملة: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ} ... الآية [البقرة:127] هذا الحجر الشريف والحرم المنيف لما ظهر به الخلل واحتاج إلى الإصلاح والعمل، أمر بإنشائه وتجديده وإحكامه وتشييده،

(1) في الأصل: الخليل. والتصويب من بلوغ القرى (ص:201) .

(2) الرَّمادُ: دُقاق الفحم من حُراقَةِ النار وما هَبَا من الجَمْر فطار دُقاقًا(لسان العرب، مادة:

رمد).

والمَدَرُ: قطع الطين اليابس، وقيل: الطين العِلْكُ الذي لا رمل فيه (لسان العرب، مادة: مدر) .

والنّورة: من الحجر الذي يحرق ويُسوّى منه الكِلْسُ (لسان العرب، مادة: نور) .

(3) في الأصل: بمكة. والتصويب من بلوغ القرى (ص: 201) .

(4) في الأصل: الحجارة.

(5) ما بين المعكوفين بيا ض في الأصل، والمثبت من بلوغ القرى (ص: 201) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت