فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1128

فتحت في جدار المسجد الكبير وجعلها متساوية واسعة، بحيث صار كل من في زيادة دار الندوة من مصلٍّ ومعتكفٍ وجالسٍ يمكنه مشاهدة البيت الشريف، وجعل أساطينها حجرًا مدورًا منحوتًا، وركب عليها سقوفًا من الخشب الساج منقوشًا مزخرفًا، وعقودًا مبنية بالآجر والجص، ووصل هذه الزيادة بالمسجد الكبير وصولًا أحسن من الأول، وجدّد شرافاتها وبيّضها، وأنه عمل ذلك في سنة ست وثلاثمائة. انتهى.

واستمرت الأساطين المنحوتة من الأحجار السود عليها [أسقف] (1) الساج المزخرف المنضود مشيدة باقية إلى أن أدركناها في عصرنا، ثم بدّلت بأساطين المنحوتة من الرخام الأبيض المرمر ما بينها، لتوثيقها أساطين منحوتة من الشميسي الأصفر، بعقود محكمة أزين من عقود الجوهر، وجعل عوض السقف الذي يبلى خشبه كل حين قببًا مرفوعة نزهة للناظرين، في غاية الإتقان والتزيين، في زمان سلطان سلاطين الزمان السلطان مراد خان بن سليم خان. انتهى.

وأما زيادة باب إبراهيم؛ فقال في الإعلام (2) : ومن جملة محاسن المقتدر بالله أنه زاد في المسجد الحرام زيادة باب إبراهيم، وليس المراد به الخليل عليه السلام، بل كان إبراهيم هذا خياطًا يجلس عند هذا الباب، عمّر دهرًا فعُرف به، وكان قبل هذه الزيادة باب متصل بأروقة المسجد الحرام بقرب باب

(1) في الأصل: المسقف. والتصويب من الإعلام (ص: 148) .

(2) الإعلام (ص: 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت